تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
فيمكن أن يقال : إن لذلك ثلاث صور : الأولى : ما إذا كان الشك المذكور بعد الفراغ . الثانية : ما إذا كان في الأثناء ولكن يرى نفسه حين الشك في الصحيح أي يكون في حال كونه قاصدا لصلاة العصر في المثال . الثالثة : ما إذا كان الشك في الأثناء من دون أن يرى نفسه قاصدا للعصر في المثال ، بل يرى نفسه أنه قاصد لما قصده أولا ، وهو شاك في أنه الظهر أو العصر . ويشكل الأمر في الكل من وجهين : أحدهما : من حيث عدم إحراز عنوان الموضوع المقوم له من الظهرية والعصرية المتقوم بالقصد إلى ذلك في المثال ، وإحراز العنوان بنفس قاعدة الفراغ أو التجاوز موجب للدور ، وهو الذي بنى عليه صاحب المستمسك - أعلى الله أجره - في مستمسكه ( 1 ) ، وتبعه بعض الأحياء - كان الله له - في تعليقه على العروة الوثقى . وفيه : أن اشتراط جريان القاعدة بكون عنوان الموضوع مشخصا خلاف الإطلاق ، بل لا بد من تحقق عمل قابل للاتصاف بالصحة والفساد والنقيصة والكمال ، وهو متحقق ، ولا يشترط إحراز العنوان مع قطع النظر عن شمول القاعدة . ثانيهما : أن مفاد القاعدة هو الصحة ، ولا يحكم بتحقق خصوص قصد العصرية في المثال وما يكون نظيره ، ومع عدم ذلك لا يتحقق القطع بالامتثال وجدانا أو تعبدا ، وصرف الحكم بالصحة لا يوجب البراءة ، إذ لا بد له من الإتيان بصلاة العصر ، والصحة في المورد وإن كان يلازم لكون المقصود به العصر إلا أنه لا يثبت بذلك إلا على القول بحجية المثبت من الأصل أو كون القاعدة من الأمارات ، وكلا الأمرين ممنوع .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 6 ص 43 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 317 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي