تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الصحيح نصا في الشك في الوقت فلا بد من إطلاق المنطوقين والتصرف في المفهوم ، فعدم التعارض بحمده تعالى صار من الواضحات . وأما اضطراب الصدر فهو غير مضر بدلالة الذيل الصريحة ، مع إمكان توجيهه بكون المقصود منه ما كان مشكوكا ثم صار عدم الإتيان به متيقنا فهو بالاعتبار السابق . وأما الحكم بقضاء الحائل فلعله محمول على الاستحباب جمعا بينه وبين ما دل على عدم قضاء الحائل . والله العالم . ومن ذلك يظهر عموم القاعدة أيضا لكل فعل مركب أو بسيط بعد الإتيان بما هو مترتب عليه شرعا مطلقا ، أي كان اشتراط الترتب بينهما على وجه الإطلاق ولم يكن مختصا بحال الذكر . إن قلت : مقتضى ورود التعليل في مورد صلاة العصر التي يكون الترتب بينها وبين الظهر مختصا بحال الذكر : كفاية الترتب بينهما بحسب أصل طبيعة التكليف . قلت : يمكن أن يكون ترتب العصر على الظهر ولو بنحو تعدد المطلوب على وجه الإطلاق ، بحيث يكون الإخلال به نسيانا موجبا لفوات مصلحة ملزمة غير قابلة للتدارك ، فيكون العمل صحيحا لفواته بفوات محل دركه ، وصدق الحائل على العصر يمكن أن يكون بهذا الاعتبار . ومن هنا يشكل الحكم في ما إذا شك في الظهر في أثناء الصلاة المقصود بها العصر ، من جهة عدم عموم لقاعدة التجاوز يشمل المورد ، فإن محل الظهر باق على تقدير عدم الإتيان به ، لوجوب العدول من دون لزوم إعادة المحل ، فلا يصدق التجاوز عن المحل . وكون محل الظهر قبل الإتيان بصلاة ينوى بها العصر