شرح
الصحيح نصا في الشك في الوقت فلا بد من إطلاق المنطوقين والتصرف في
المفهوم ، فعدم التعارض بحمده تعالى صار من الواضحات .
وأما اضطراب الصدر فهو غير مضر بدلالة الذيل الصريحة ، مع إمكان
توجيهه بكون المقصود منه ما كان مشكوكا ثم صار عدم الإتيان به متيقنا فهو
بالاعتبار السابق .
وأما الحكم بقضاء الحائل فلعله محمول على الاستحباب جمعا بينه وبين
ما دل على عدم قضاء الحائل . والله العالم .
ومن ذلك يظهر عموم القاعدة أيضا لكل فعل مركب أو بسيط بعد الإتيان بما
هو مترتب عليه شرعا مطلقا ، أي كان اشتراط الترتب بينهما على وجه الإطلاق
ولم يكن مختصا بحال الذكر .
إن قلت : مقتضى ورود التعليل في مورد صلاة العصر التي يكون الترتب بينها
وبين الظهر مختصا بحال الذكر : كفاية الترتب بينهما بحسب أصل طبيعة التكليف .
قلت : يمكن أن يكون ترتب العصر على الظهر ولو بنحو تعدد المطلوب على
وجه الإطلاق ، بحيث يكون الإخلال به نسيانا موجبا لفوات مصلحة ملزمة غير
قابلة للتدارك ، فيكون العمل صحيحا لفواته بفوات محل دركه ، وصدق الحائل
على العصر يمكن أن يكون بهذا الاعتبار .
ومن هنا يشكل الحكم في ما إذا شك في الظهر في أثناء الصلاة المقصود بها
العصر ، من جهة عدم عموم لقاعدة التجاوز يشمل المورد ، فإن محل الظهر باق
على تقدير عدم الإتيان به ، لوجوب العدول من دون لزوم إعادة المحل ، فلا
يصدق التجاوز عن المحل . وكون محل الظهر قبل الإتيان بصلاة ينوى بها العصر