تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
إنما هو مختص بحال الذكر ، من باب لزوم الإتيان بالظهر قبل العصر ، فلا يمكن التمسك بسائر أخبار التجاوز ولو بناء على دلالته على العموم . وأما رواية الحائل فهي مردودة من جهة ما مر من أن تطبيق الحائل على تمام العصر لعله من جهة فوت مصلحة في الظهر بفوت محله كما في أصل الوقت ، فإنه يجب أيضا قضاؤها ، وهذا بخلاف المورد الذي لم يفت محل الظهر لوجوب العدول ، فالترتيب حاصل . وما في المستمسك من جريان القاعدة في مثل ذلك ، من : أن مقتضى تطبيق القاعدة على الشك في القراءة وقد ركع هو الاكتفاء بالترتب الشرعي ولو بالجعل الأولي وإن كان ساقطا فعلا لفرض الغفلة ( 1 ) . فمدفوع بأنه في مورد التطبيق لم يسقط الترتيب حتى لا يصدق التجاوز بل سقط أصل القراءة بتجاوز محله ، فالتجاوز أوضح صدقا مما يجب قضاؤه مثلا بعد الصلاة ، كالسجدة والتشهد ، وهو غير رافع لإشكال عدم صدق التجاوز لسقوط الترتيب وبقاء المحل ، وكان الأولى له ( رحمه الله ) التمسك بالتعليل الوارد في الشك في الظهر بعد الإتيان بالعصر ، لكن قد عرفت الإشكال في التعدي عنه . وملخص الكلام في هذا الأمر عموم القاعدة لجميع المركبات وكذلك لجميع الأفعال المستقلة بعد الإتيان بما هو مترتب عليه مطلقا ( 2 ) ذكرا ونسيانا ولو بنحو
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 425 . ( 2 ) والعمدة في المستقلات هو التعليل الوارد في صحيح المستطرفات ، وأما التعليل الوارد في قاعدة التجاوز من كون ذلك الشك من الشيطان فهو غير واضح الانطباق ، من جهة احتياج كل مركب إلى إرادة مستقلة ، وهذا غير مركب واحد يوجد بإرادة واحدة . منه ( قدس سره )