شرح
الأصحاب ( 1 ) ، وأما الثاني فلأن مقتضى الحسن هو الحكم بالإعادة ، ففيه عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في
وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت
الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن " ( 2 ) .
هذا ، مضافا إلى ما في صدر صحيح المستطرفات من الاضطراب وهو قوله ( عليه السلام ) :
" إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي
الحائل والشك جميعا " ( 3 ) .
فإنه لا معنى لقضاء الشك بعد فرض مجئ اليقين بالفوت بعد الحائل ، بل هو
متيقن الفوت بالفرض .
ثم إن الحكم بقضاء الحائل خلاف النص والفتوى في مورد الرواية وهو الظهر
والعصر ، لوضوح أنه لو تيقن بعدم الإتيان بالظهر ولقد صلى العصر لا يقضي
العصر بعد ذلك بل يأتي بالظهر .
قلت : أما كونه خلاف فتوى الأصحاب من حيث الحكم بعدم وجوب
الإتيان بعد العصر ولو كان الشك في الوقت فهو ممنوع ، إذ لم نجد التعرض للفرع
في كتب الأصحاب بالخصوص ، فلعل المقصود أنه خلاف إطلاق فتاواهم من
حيث الحكم بالإتيان مع كون الشك في الوقت ، لكن الظاهر أنه من حيث الوقت
وأن حكم الإعادة وعدمها من حيث الوقت ذلك ، فلا يكون مطلق الشك الواقع
هامش
( 1 ) المستند : ج 7 ص 203 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 205 ح 1 من ب 60 من أبواب المواقيت .
( 3 ) المصدر : ح 2 .