شرح
بعدم المراقبة لأن يجري الماء تحت الخاتم لكن يحتمل جريانه إليه ، أو يفصل بين
ما إذا كان احتمال الترك مستندا إلى العذر ولو لم يكن ذلك هو الغفلة فيشمله
القاعدة أو القاعدتان وإلا فلا ؟ وجوه أقواها الأخير .
والوجه في ذلك أنه لا وجه لتخصيص موثق محمد بن مسلم وفيه قوله : " كل
ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " الدال على صحة كل عمل مضى عنه
المكلف - كما تقدم ( 1 ) - وكذا مقتضى التعليل الوارد في صحيح المستطرفات ( 2 )
إلا تعليل مثل موثق بكير ( 3 ) أي قوله : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك "
وغيره مما ورد في سياق التعليل ، والحق أن التعليل ظاهر في كفاية العلة للحكم
ولا يدل على الانحصار .
فنقول أولا : يمكن أن يكون نفس الشك بعد العمل كافيا للحكم بالمضي ،
وكون الشك بعده المتعلق بمورد تركه مستندا إلى احتمال الغفلة أيضا كاف في
ذلك ، وكان الاستناد إليه أوضح بنظر العرف وأقرب للارتكاز ، وكانت النكتة فيه
خروج غير واحد من موارد الحكم عن التعبد ، ففي المثال المعروف للتعليل أعني
" الخمر حرام لأنه مسكر " لا يدل إلا على كون الإسكار كافيا في الحرمة ولا يدل
على عدم كفاية صدق عنوان الخمرية للحرمة ، كما أنه ليس كذلك في مورد
المثال . وحديث عدم الاستناد إلى العنوان الطارئ مع كفاية الجهة الذاتية إنما هو
في ما لم تكن في البين نكتة لذلك ، وتكفي لنكتة في المقام أمور منها : بيان عدم
الاختصاص بالوضوء لكفاية العلة في الحكم ، والإشارة إلى الارتكاز وإخراج
أكثر موارد القاعدة عن التعبد ، وأوضحية ذلك من غيره ، وكون الغالب صورة
هامش
( 1 ) في ص 301 .
( 2 ) المتقدم في ص 261 .
( 3 ) المتقدم في ص 261 .