تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
بعدم المراقبة لأن يجري الماء تحت الخاتم لكن يحتمل جريانه إليه ، أو يفصل بين ما إذا كان احتمال الترك مستندا إلى العذر ولو لم يكن ذلك هو الغفلة فيشمله القاعدة أو القاعدتان وإلا فلا ؟ وجوه أقواها الأخير . والوجه في ذلك أنه لا وجه لتخصيص موثق محمد بن مسلم وفيه قوله : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " الدال على صحة كل عمل مضى عنه المكلف - كما تقدم ( 1 ) - وكذا مقتضى التعليل الوارد في صحيح المستطرفات ( 2 ) إلا تعليل مثل موثق بكير ( 3 ) أي قوله : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " وغيره مما ورد في سياق التعليل ، والحق أن التعليل ظاهر في كفاية العلة للحكم ولا يدل على الانحصار . فنقول أولا : يمكن أن يكون نفس الشك بعد العمل كافيا للحكم بالمضي ، وكون الشك بعده المتعلق بمورد تركه مستندا إلى احتمال الغفلة أيضا كاف في ذلك ، وكان الاستناد إليه أوضح بنظر العرف وأقرب للارتكاز ، وكانت النكتة فيه خروج غير واحد من موارد الحكم عن التعبد ، ففي المثال المعروف للتعليل أعني " الخمر حرام لأنه مسكر " لا يدل إلا على كون الإسكار كافيا في الحرمة ولا يدل على عدم كفاية صدق عنوان الخمرية للحرمة ، كما أنه ليس كذلك في مورد المثال . وحديث عدم الاستناد إلى العنوان الطارئ مع كفاية الجهة الذاتية إنما هو في ما لم تكن في البين نكتة لذلك ، وتكفي لنكتة في المقام أمور منها : بيان عدم الاختصاص بالوضوء لكفاية العلة في الحكم ، والإشارة إلى الارتكاز وإخراج أكثر موارد القاعدة عن التعبد ، وأوضحية ذلك من غيره ، وكون الغالب صورة
هامش
( 1 ) في ص 301 . ( 2 ) المتقدم في ص 261 . ( 3 ) المتقدم في ص 261 .