شرح
ومنها : ما في ذيل موثق ابن أبي يعفور المتقدم ( 1 ) أي قوله : " إنما الشك إذا كنت
في شئ لم تجزه " وعدم اختصاص الذيل بالوضوء واضح ، وذلك للزوم التكرار
بعد ذكر جميع ما يتعلق بالوضوء من الشك ، فهو كلي في الوضوء وغيره ، وبذلك
يمتاز عن المعتبرين المتقدمين .
وفيه : أن دلالته على عدم الاعتناء بالشك من باب الحصر الدال على المفهوم ،
والدال عليه إن كان لفظ " إنما " فدلالته على الحصر غير واضح - على ما ذكرناه
في الأصول - بل يحتمل قويا أن يكون دالا على التأكيد فيكون المقصود أن الحق
ذلك لا غير ذلك ، وإن كان من باب السياق وأنه بصدد بيان عدم الاعتناء بالشك
فيكفي لذلك الحصر الإضافي ، وهو عدم الاعتناء بالشك إذا كان بعد التجاوز عن
نفس الشئ لا عن محله ، بل يمكن أن يقال : إنه على فرض الدلالة على الحصر
بأحد التقريبين فالمستفاد منه أن وجود الشئ مفروض وإنما الحصر بالنسبة إلى
الكون في الشئ ، فمفهومه التجاوز عن الكون المذكور لا عن محله ولا الأعم ،
والله أعلم .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثق الفضيل ( 2 ) : " إنما ذلك من الشيطان " .
ومنها : التعليل الوارد في صحيح المستطرفات ( 3 ) عن زرارة أي قوله ( عليه السلام ) :
" لأن العصر حائل " ، والظاهر صحة الاستدلال بالتعليلين - لا سيما الأخير -
للتعميم .
إن قلت : صحيح المستطرفات غير معمول به في مورده ومعارض بحسن
فضيل وزرارة ، أما الأول فلما في المستند عن البحار بأنه خلاف فتوى
هامش
( 1 ) في ص 261 .
( 2 ) المتقدم في ص 259 .
( 3 ) المتقدم في ص 261 .