تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
ومنها : ما في ذيل موثق ابن أبي يعفور المتقدم ( 1 ) أي قوله : " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " وعدم اختصاص الذيل بالوضوء واضح ، وذلك للزوم التكرار بعد ذكر جميع ما يتعلق بالوضوء من الشك ، فهو كلي في الوضوء وغيره ، وبذلك يمتاز عن المعتبرين المتقدمين . وفيه : أن دلالته على عدم الاعتناء بالشك من باب الحصر الدال على المفهوم ، والدال عليه إن كان لفظ " إنما " فدلالته على الحصر غير واضح - على ما ذكرناه في الأصول - بل يحتمل قويا أن يكون دالا على التأكيد فيكون المقصود أن الحق ذلك لا غير ذلك ، وإن كان من باب السياق وأنه بصدد بيان عدم الاعتناء بالشك فيكفي لذلك الحصر الإضافي ، وهو عدم الاعتناء بالشك إذا كان بعد التجاوز عن نفس الشئ لا عن محله ، بل يمكن أن يقال : إنه على فرض الدلالة على الحصر بأحد التقريبين فالمستفاد منه أن وجود الشئ مفروض وإنما الحصر بالنسبة إلى الكون في الشئ ، فمفهومه التجاوز عن الكون المذكور لا عن محله ولا الأعم ، والله أعلم . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثق الفضيل ( 2 ) : " إنما ذلك من الشيطان " . ومنها : التعليل الوارد في صحيح المستطرفات ( 3 ) عن زرارة أي قوله ( عليه السلام ) : " لأن العصر حائل " ، والظاهر صحة الاستدلال بالتعليلين - لا سيما الأخير - للتعميم . إن قلت : صحيح المستطرفات غير معمول به في مورده ومعارض بحسن فضيل وزرارة ، أما الأول فلما في المستند عن البحار بأنه خلاف فتوى
هامش
( 1 ) في ص 261 . ( 2 ) المتقدم في ص 259 . ( 3 ) المتقدم في ص 261 .