تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
في زمان بعد مضي مقدار من الوقت يصلح للإتيان بالصلاة موضوعا ومقتضيا للحكم بالإعادة ، فلا ينافي وجود ملاك آخر لذلك كقيام البينة - مثلا - ومن ذلك كون الشك بعد العمل المترتب عليه . ومن ذلك يظهر الجواب عن التعارض بخبر الفضيل وزرارة ، فإن عدم اقتضاء الشك في الوقت للإعادة من حيث هو لا ينافي الاقتضاء من حيث كونه بعد حصول الحائل . مضافا إلى أمور أخر تصلح أن تكون جوابا للتعارض : منها : اشتمال الحسن على قوله : " وقد دخل حائل " الظاهر في أن الشك بعد الوقت من حيث كونه بعد الحائل ، فالشك في الوقت الذي يكون بعد الإتيان بالمترتب على المشكوك أيضا حائل ، فهو مانع عن انعقاد الإطلاق ليقتضي وجوب الإعادة مطلقا في الوقت ، لأن عدم وجوب الإعادة بعد الوقت لتحقق الحائل ، فمفهومه وجوب الإعادة إذا لم يكن حائل لا مطلقا . ومنها : احتمال أن يكون المقصود من الوقت هو الأعم من الزمان الذي يكون محدودا بالغاية الزمانية كالغروب والزوال ، أو الذي يكون محدودا بعمل مترتب عليه ، فينطبق الحسن على المورد . ومنها : أنه لا يمكن الأخذ بحسن الفضيل مفهوما ومنطوقا ، فإنه خلاف نص دخالة حيلولة العصر في الحكم بعدم الإعادة ، ولا يمكن الجمع بين النصين بدخالة الجمع وأن الملاك لعدم الإعادة هو الحيلولتان ، للزوم تخصيص الأكثر بالنسبة إلى الشك بعد الوقت ، فإن الشك في الإتيان بالعصر والشك في الإتيان بالعشاء والشك في الإتيان بالصبح والشك في الإتيان بالعشاءين والظهرين كثير ، بل كاد أن يكون