شرح
منها : ذيل صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) ، وفيه بعد الجواب عن موارد متعددة :
" يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " بتقريب
أن يقال : إنه في حكم العموم ، من جهة ظهوره في إلقاء الذيل لإعطاء القاعدة
الكلية لئلا يحتاج زرارة إلى السؤال عن موارد أخر لم يسأل عنها . والقدر المتيقن
في مقام التخاطب إن كان بحكم القيد كان مضرا بالأخذ بعموم الذيل ، وأما إن كان
موجبا للإطلاق فالسياق بالتقريب المتقدم بحكم أداة العموم ، فيدل على التوسعة .
ومنها : ذيل مصحح إسماعيل بن جابر المتقدم ( 2 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ
شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " . وتقريبه أوضح من سابقه ،
لوجود لفظ الكل المستلزم للتوسعة ولو كان الملحوظ في المدخول لم يلحظ فيه
الإطلاق .
لكن الإنصاف عدم تمامية الاستدلال ، من حيث احتمال كون الملحوظ في
مقام الاستعمال في مقام التلفظ بكلمة " شئ " في المعتبرين هو الشئ من
متعلقات الصلاة ، ولفظ الكل أو السياق في الصحيح إنما ينفع في قبال الإهمال ،
فعدم الإهمال فيهما لا يحتاج إلى مقدمات الحكمة ، وأما عدم ملاحظة القيد فهو
محتاج إليه ، وبعد اختصاص الصدر بالصلاة لا يبقى ظهور للذيل في عدم ملاحظة
القيد ، إذ لم يعلم كونه في مقام بيان تمام حدود مراده ، وبناء العقلاء على كونه في
مقام البيان إنما هو في قبال الإجمال والإهمال بحيث لا يفهم من الكلام إلا قضية
مهملة مجملة ، وليس المقام من هذا القبيل ، لوجود الإطلاق والكلية بالنسبة إلى
أجزاء الصلاة وشرائطها مطلقا .
هامش
( 1 ) في ص 258 .
( 2 ) في ص 260 .