تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
منها : ذيل صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) ، وفيه بعد الجواب عن موارد متعددة : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " بتقريب أن يقال : إنه في حكم العموم ، من جهة ظهوره في إلقاء الذيل لإعطاء القاعدة الكلية لئلا يحتاج زرارة إلى السؤال عن موارد أخر لم يسأل عنها . والقدر المتيقن في مقام التخاطب إن كان بحكم القيد كان مضرا بالأخذ بعموم الذيل ، وأما إن كان موجبا للإطلاق فالسياق بالتقريب المتقدم بحكم أداة العموم ، فيدل على التوسعة . ومنها : ذيل مصحح إسماعيل بن جابر المتقدم ( 2 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " . وتقريبه أوضح من سابقه ، لوجود لفظ الكل المستلزم للتوسعة ولو كان الملحوظ في المدخول لم يلحظ فيه الإطلاق . لكن الإنصاف عدم تمامية الاستدلال ، من حيث احتمال كون الملحوظ في مقام الاستعمال في مقام التلفظ بكلمة " شئ " في المعتبرين هو الشئ من متعلقات الصلاة ، ولفظ الكل أو السياق في الصحيح إنما ينفع في قبال الإهمال ، فعدم الإهمال فيهما لا يحتاج إلى مقدمات الحكمة ، وأما عدم ملاحظة القيد فهو محتاج إليه ، وبعد اختصاص الصدر بالصلاة لا يبقى ظهور للذيل في عدم ملاحظة القيد ، إذ لم يعلم كونه في مقام بيان تمام حدود مراده ، وبناء العقلاء على كونه في مقام البيان إنما هو في قبال الإجمال والإهمال بحيث لا يفهم من الكلام إلا قضية مهملة مجملة ، وليس المقام من هذا القبيل ، لوجود الإطلاق والكلية بالنسبة إلى أجزاء الصلاة وشرائطها مطلقا .
هامش
( 1 ) في ص 258 . ( 2 ) في ص 260 .