شرح
كون الركوع في المحل ، فهو صالح لأن يرفع موضوع قاعدة الشك بعد التجاوز
عن المحل كما أن العكس كذلك ، فلا ترجيح ولا حكومة .
نعم ، يمكن أن يقال في المسألة المتقدمة لو فرض الاضطرار إلى ترك إحدى
الصلاتين مع أن مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب الإتيان بكليتهما وقلنا بأن
العقل يحكم بالتخيير : إن التخيير في غير هذا المورد ، فإنه يتعين عليه ترك قضاء
الصلاة الثانية ، لأن ملاك المعذورية في ترك الركوع فيها ثابت لوجهين ، بخلاف
الأولى ، فإن ملاكها أمر واحد وهو الفراغ .
هذا بالنسبة إلى الأول .
وأما الوجه الثاني فيكفي في تعدد الجهة كون الفراغ الذي ليس من التجاوز
عن المحل بالذات موضوعا للحكم بالعذر ، فيحكم - مثلا - بعد الفراغ إذا شك في
التكبيرة الافتتاحية للصلاة بالمضي لوجهين أي للتجاوز عما جعل له محلا بالذات
وهو الدخول في القراءة وللفراغ عن العمل . والله العالم بالحقائق .الخامس عشر : قد ذكر ( قدس سره ) في الجواهر أنه :
ربما احتمل اختصاص مورد أخبار التجاوز بالصلاة وهو ضعيف
جدا . نعم ، هي مخصوصة بالوضوء ولا يبعد إلحاق التيمم به ( 1 ) .
وعن المحقق الخراساني في تعليقه على الرسائل كما في الدرر : اختصاص
قاعدة التجاوز بالصلاة وعمومية قاعدة الفراغ لجميع الأبواب ( 2 ) .
أقول : لا يخفى أن الحكم بالصحة بعد مضي العمل بلا إشكال في جميع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ص 355 .
( 2 ) درر الفوائد : ص 589 عن تعليقة المحقق الخراساني : ص 395 .