تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
كون الركوع في المحل ، فهو صالح لأن يرفع موضوع قاعدة الشك بعد التجاوز عن المحل كما أن العكس كذلك ، فلا ترجيح ولا حكومة . نعم ، يمكن أن يقال في المسألة المتقدمة لو فرض الاضطرار إلى ترك إحدى الصلاتين مع أن مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب الإتيان بكليتهما وقلنا بأن العقل يحكم بالتخيير : إن التخيير في غير هذا المورد ، فإنه يتعين عليه ترك قضاء الصلاة الثانية ، لأن ملاك المعذورية في ترك الركوع فيها ثابت لوجهين ، بخلاف الأولى ، فإن ملاكها أمر واحد وهو الفراغ . هذا بالنسبة إلى الأول . وأما الوجه الثاني فيكفي في تعدد الجهة كون الفراغ الذي ليس من التجاوز عن المحل بالذات موضوعا للحكم بالعذر ، فيحكم - مثلا - بعد الفراغ إذا شك في التكبيرة الافتتاحية للصلاة بالمضي لوجهين أي للتجاوز عما جعل له محلا بالذات وهو الدخول في القراءة وللفراغ عن العمل . والله العالم بالحقائق .الخامس عشر : قد ذكر ( قدس سره ) في الجواهر أنه : ربما احتمل اختصاص مورد أخبار التجاوز بالصلاة وهو ضعيف جدا . نعم ، هي مخصوصة بالوضوء ولا يبعد إلحاق التيمم به ( 1 ) . وعن المحقق الخراساني في تعليقه على الرسائل كما في الدرر : اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة وعمومية قاعدة الفراغ لجميع الأبواب ( 2 ) . أقول : لا يخفى أن الحكم بالصحة بعد مضي العمل بلا إشكال في جميع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ص 355 . ( 2 ) درر الفوائد : ص 589 عن تعليقة المحقق الخراساني : ص 395 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 300 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي