تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
ثم إن مما يبتني على الوجوه المذكورة ما تعرض له في العروة ( 1 ) وكذا الوالد الأستاذ ( 2 ) - تغمدهما الله برحمته وغفرانه - من أنه لو شك بعد المحل أنه هل شك في المحل شكا لم يعمل بتكليفه من الاعتناء به أم لا ؟ فإنه لا إشكال في عدم الاعتناء والمضي إذا اختير كون القاعدة حكما حيثيا ، فإنها تقتضي عدم المؤاخذة من حيث الشك الواقع بعد المحل ، وأما الشك في المحل فمقتضى الأصل عدم حصوله ، وكذا لو قلنا بأن القاعدة مشروطة بكون موردها غير متعلق للشك في المحل ، فإن مقتضى الأصل هو العدم . أما لو كان الشرط إما الإتيان أو استناد الترك إلى الغفلة فلا يثبت ذلك بعدم الشك بل مقتضى الاستصحاب هو الترك غير المستند إلى الغفلة ، فتأمل . كما أنه لو كان الشك مشروطا بالاتصاف بصفة الحدوث يشكل ذلك ، من باب أن استصحاب عدم الشك في المحل لا يثبت اتصاف الشك بكونه حادثا ، وإن كان في ذلك إشكال من جهة دلالة صحيح زرارة الأول على إثبات الصلاة المتصفة بالطهارة .الرابع عشر : اختلف أصحابنا المتأخرون - من الشيخ المؤسس وتلامذته - في أن المستفاد من مجموع الأخبار الواردة في المسألة قاعدتان أو المستفاد منها قاعدة واحدة ؟ لا إشكال في الحكم بالصحة بعد الفراغ عن الوضوء والصلاة إذا شك فيهما ، سواء كان من جهة الأجزاء أو الشرائط ، بل الظاهر أنه بلا إشكال كما يأتي إن شاء الله تعالى في الأمر التالي بالنسبة إلى كل عمل ، كما لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز أي الحكم بالمضي في الصلاة إذا شك في وجود بعض الأجزاء
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، الفصل 51 ، المسألة 16 . ( 2 ) كتاب الصلاة للحائري المؤسس : ص 352 .