تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
من جهة أن الذيل في مقام إعطاء القاعدة ، فهو بمنزلة الكبرى للصغرى المذكورة ، ولا ريب أن الكبرى ظاهرة في إلقاء الخصوصية الملحوظة في الصغرى وأن الحكم فيها من باب أحد الأفراد ، فهو بمنزلة التعليل المقدم على المعلل له . فقد اتضح بحمده تعالى عدم دخالة الدخول في الغير بما هو ، بل يكفي صدق التجاوز ، فالسكوت الطويل المضر بالقراءة غير المضر بالصلاة محقق له ، لعدم جوازه شرعا إلا بعد القراءة خصوصا في أثناء الآيات . ويمكن أن يقال لزيادة التوضيح : إنه على فرض اعتبار الدخول في الغير فالغير هو كل حال وجودي أو عدمي مضاد شرعا للإتيان بالمشكوك ، وحينئذ لا فرق بين الاعتبار وعدمه . والحمد لله تعالى على وضوح المسألة وله الشكر على ذلك . ثم إن مقتضى ما ذكرناه : عدم المضي في حال الإتيان بالمقدمات كما تقدم وجه ذلك ، وحينئذ ربما ينافيه صحيح عبد الرحمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال : " قد ركع " ( 1 ) . وإن كان يؤيده ما نقله أيضا عنه ( عليه السلام ) من الرجوع إذا شك في السجود قبل أن يستوي جالسا أو قبل أن يستوي قائما ( 2 ) . ويمكن أن يقال : إن الهوي إلى السجود كناية عن السجود فلوحظ طريقا ، ولا يمكن الجمع بين اللحاظين كما هو معهود في الأصول ، بل يمكن القول بظهور " أهوى إلى السجود " في مضي ذلك ، ولا يكون إلا بالوصول إلى الغاية وهو السجود ، فالشك إنما حصل بعد مضي الهوي إلى السجود ، فلعل المقصود حصول
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 937 ح 6 من ب 13 من أبواب الركوع . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 972 ح 6 من ب 15 من أبواب السجود .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 269 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي