تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الخارجي - وكذا عدم كفاية التجاوز بحسب العادة على ما يخطر بالبال . وأما الصدر فهو كما أفتى به الإمام ( عليه السلام ) ولو قلنا بكفاية التجاوز وعدم لزوم الدخول في الغير ، فإن الهوي لا يكون محققا للتجاوز ، لعدم الدليل على المنع عن الهوي إلى ما قبل السجود قبل الركوع لغرض من الأغراض ، وأما قصد كونه للسجود فلا يكون محققا للتجاوز كما في الإتيان بالسجدة بقصد كونها ثانية ، فالهوي بقصد السجود ليس من الأمور التي جعلها الشارع المقدس بعد الركوع ، ولذا لو تخيل أنه ركع وهوى بقصد السجود ولم يسجد يكون محل الركوع باقيا من دون لزوم زيادة توجب سجدتي السهو ، لأن الهوي بقصد السجود ليس من أجزاء الصلاة حتى يصدق الزيادة . نعم ، قد تجاوز عن المحل العادي ، وهو غير معتبر في صدق التجاوز عن المحل ، فتأمل . ومنها : ما تقدم ( 1 ) من صحيح زرارة ، وفيه : " فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها - إلى أن قال : - لا شئ عليك فيه " . والجواب عنه أنه معارض بمفهوم الصدر - قوله " إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر . . . " - فإن مفهومه عدم وجوب الإعادة بعد القيام عنه ولو لم يدخل في الغير المترتب عليه ، فالظاهر أن المقصود من حال أخرى : كل حال غير الوضوء ولو كان حال التعطل المضر بالموالاة وغير ذلك مما يصدق التجاوز . هذا كله ، مضافا إلى أنه لو فرض ظهور الدليل في التقيد فلا بد من رفع اليد عن الظهور ، من جهة موثق ابن أبي يعفور : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 260 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 268 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي