شرح
الخارجي - وكذا عدم كفاية التجاوز بحسب العادة على ما يخطر بالبال .
وأما الصدر فهو كما أفتى به الإمام ( عليه السلام ) ولو قلنا بكفاية التجاوز وعدم لزوم
الدخول في الغير ، فإن الهوي لا يكون محققا للتجاوز ، لعدم الدليل على المنع عن
الهوي إلى ما قبل السجود قبل الركوع لغرض من الأغراض ، وأما قصد كونه
للسجود فلا يكون محققا للتجاوز كما في الإتيان بالسجدة بقصد كونها ثانية ،
فالهوي بقصد السجود ليس من الأمور التي جعلها الشارع المقدس بعد الركوع ،
ولذا لو تخيل أنه ركع وهوى بقصد السجود ولم يسجد يكون محل الركوع باقيا
من دون لزوم زيادة توجب سجدتي السهو ، لأن الهوي بقصد السجود ليس من
أجزاء الصلاة حتى يصدق الزيادة . نعم ، قد تجاوز عن المحل العادي ، وهو غير
معتبر في صدق التجاوز عن المحل ، فتأمل .
ومنها : ما تقدم ( 1 ) من صحيح زرارة ، وفيه : " فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه
وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها - إلى أن قال : - لا شئ عليك فيه " .
والجواب عنه أنه معارض بمفهوم الصدر - قوله " إذا كنت قاعدا على
وضوئك فلم تدر . . . " - فإن مفهومه عدم وجوب الإعادة بعد القيام عنه ولو لم
يدخل في الغير المترتب عليه ، فالظاهر أن المقصود من حال أخرى : كل حال غير
الوضوء ولو كان حال التعطل المضر بالموالاة وغير ذلك مما يصدق التجاوز .
هذا كله ، مضافا إلى أنه لو فرض ظهور الدليل في التقيد فلا بد من رفع اليد
عن الظهور ، من جهة موثق ابن أبي يعفور :
" إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس
شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 260 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .