تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
غير منطبق على غير واحد من الأمثلة المذكورة في الصدر ، فإن الخروج عن الأذان إنما هو بعين الدخول في الإقامة ، والخروج عنهما بعين الدخول في التكبير ، والخروج عنه بعين الدخول في القراءة ، وليس شئ آخر محققا للخروج غير الدخول في الغير ، فالمحتمل أو المظنون أن يكون المقصود - والله العالم - أنه إذا رأيت نفسك خارجا عن الشئ ولذا دخلت في غيره ، إذ لولا تخيل الخروج لم يكن يدخل في الغير ، فلعل ذلك إشارة إلى أن ملاك الحكم بالتحقق هو تخيل الخروج المستمر إلى الخروج الحقيقي بالتجاوز عن المحل ، من غير دخالة للدخول في الغير إلا من باب كونه محققا للخروج الحقيقي المعلول لتخيل الخروج ، ولولا ذلك أو توجيه آخر لم يكن وجه أصلا لذكر الخروج ، إذ الدخول في الغير كاف في ذلك ، فاعتبار الخروج مع اعتبار الدخول لغو ، كما لا يخفى . ومنها : مصحح إسماعيل بن جابر المتقدم ( 1 ) ، من حيث الصدر حيث قال ( عليه السلام ) : " إن شك في الركوع بعد ما سجد . . . وإن شك في السجود بعد ما قام " فلم يعتن في مقام التحديد - ولو بإعطاء المثال - بما هو أقرب من السجود في المثال الأول وأقرب من القيام في المثال الثاني ، ومن حيث الذيل أي قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " . ويمكن الجواب عن الذيل بإمكان دعوى منع الظهور بعد ما عرفت في ما تقدم أنه لو كان الدخول في الغير شرطا لما كان وقع لذكر التجاوز أصلا ، فيحمل على العطف التفسيري وأن المقصود من قوله " ودخل في غيره " بيان ما يتحقق به التجاوز - أي بأن دخل في غيره - والمقصود من ذكر ذلك : التأكيد في معلومية التجاوز على الظاهر وعدم كفاية التجاوز الخيالي - فلا بد من تحقق التجاوز
هامش
( 1 ) في ص 260 .