شرح
في الصحيح المنقول قبل ذلك في الوسائل ( 1 ) على مضي الوقت دليل على أن
الملاك طرو مطلق الحائل الأعم من الغير المترتب على المشكوك كصلاة العصر ،
أو مضي وقت الظهر كما في مورد الصحيح ( 2 ) المتقدم على هذا الصحيح في النقل .
ورابعا : إنه يمكن تطبيق مثل موثق محمد بن مسلم على مورد التجاوز ولو
على فرض كون المقصود من " ما قد مضى " مضي الشئ بنفسه ، فنقول : إن الوقت
مما قد مضى ، وهو مشكوك فيه باعتبار وقوع المشروط فيه كما أنه يقال : إن
المشروط مشكوك فيه من حيث شرطه ، فلا فرق في صدق العنوان المذكور بين أن
يكون الشرط مشكوكا فيه من جهة اقترانه بالمشروط أو بالعكس ، فتأمل .
وخامسا : يمكن أن يقال مثلا ، بعد رفع الرأس والقيام إذا شك في السجدة
الأخيرة : إن الركعة الماضية قد مضت وهي مشكوكة من حيث الاشتمال على
الجزء ، فوجود الإطلاق الشامل لمورد التجاوز والفراغ غير قابل للإنكار ،
والإطلاق المذكور مؤيد بل مستدل عليه .
وبعد ثبوت الإطلاق فما يتوهم أن يكون مقيدا له أمور :
منها : ما تقدم ( 3 ) من صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أي قوله : " إذا خرجت
من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ولو كان الخروج عن الشئ
الذي هو عبارة أخرى عن التجاوز كافيا لم يكن وجه معتد به لقوله : " ثم دخلت
في غيره " ، فظهوره في التقييد لا يكون قابلا للإنكار .
ويمكن منع الظهور في ذلك ، من جهة أن مقتضى الجمود على الجملة
المذكورة أنه لا بد من الخروج عن الشئ ثم الدخول في الغير ، وهذا العنوان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 205 ح 1 من ب 60 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 205 ح 1 من ب 60 من أبواب المواقيت .
( 3 ) في ص 258 .