شرح
وخصوص رواية محمد بن منصور في الشك في السجدة الأخيرة من الركعة
الثانية ، وفيه :
" إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلا مرة واحدة فإذا سلمت
سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة ، وليس عليك
سهو " ( 1 ) .
وبعد ذلك لا يبقى وقع لإطلاق قوله : " إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد
صلاتك " ( 2 ) وغير ذلك .
مضافا إلى أمرين آخرين : أحدهما الانصراف إلى تمام الركعة لا أجزائها ،
ثانيهما الحكم في قاعدة التجاوز بعدم تحقق الشك وأن احتمال عدم الإتيان من
الشيطان كما تقدم ( 3 ) في موثق الفضيل ، فتأمل . هذا بالنسبة إلى مورد التجاوز .
وأما بالنسبة إلى صورة عدم التجاوز فللقطع بالإتيان ، وأما عدم الزيادة
فهو ليس شرطا في الركعتين بل هو شرط في الصلاة ، فلا مانع من جريان أصالة
عدم الزيادة .
وكيف كان ، فالمسألة واضحة جدا بعد صراحة مثل صحيح زرارة في الشمول
للأولتين وصراحتها في الأركان أيضا .الثاني : لا يبعد أن يقال : إن مقتضى إطلاق موثق محمد بن مسلم المتقدم ( 4 )
" كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " وكذا إطلاق ذيل موثق ابن أبي
يعفور " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " وكذا غيره - كصحيح محمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 6 من ب 14 من أبواب السجود .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 301 ح 13 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 3 ) في ص 259 .
( 4 ) في ص 258 .