قال ( قدس سره ) :
الثانية : إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ثم ذكر : فإن كان في
موضعه أتى به وأتم ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل
ركنا أو غيره وسواء كان في الأوليين أو الأخريين ، على الأظهر ( 1 ) . *
شرح
السهو مما تقدم وغفلوا عن المعارضة بمثل صحيح زرارة وعدم تصوير الحكومة
بينهما ، ومع ذلك فالاحتياط لا يترك بالبناء على الأكثر ثم الإتيان بصلاة الاحتياط
ثم الإعادة .
ثانيهما : الشك بين الثلاث والأربع ، فإن وجه الإشكال ما تقدم من الإطلاق
ومن خبر الفضيل ، وفيه :
" في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد
صلاتك " ( 2 ) .
فإن الظاهر أنه إذا حفظ إلى الأربع ولو لم يحفظه كان صحيحا .
لكن الإنصاف عدم وضوح مفاد الخبر ، لاحتمال أن يكون المقصود :
إذا لم يحفظ أنه ثلاث وليس بأربع فليعد الصلاة ، مع أنه قد روي بهذا الإسناد
بنحو آخر ذكره في الوسائل ، وهو " إذا جاز الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك " ( 3 ) .
فالحق اندفاع الإشكال الثاني والأخذ بإطلاق البطلان في الشك في المغرب ،
وهو أخص من الاستصحاب الحاكم بالصحة مطلقا ، فلا يعارضه وإن كان كلاهما
حكما ظاهريا ، فافهم وتأمل .
* أقول : لا بد من ذكر روايات الباب أولا ثم التكلم بعد ذلك في مواضع
بعونه تعالى :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 305 ح 9 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 305 ح 10 من ب 2 من أبواب الخلل .