شرح
أنه لو فرض إلقاء السجدتين في حال الضرورة مثلا حتى الفرد الاضطراري لا
شبهة عند عرف المتشرعة في صدق الركعة ، والظاهر أنه لو لم تكن السجدتان
مشروعتين في صلاة الكسوف لكان تصدق الركعة على المشتمل على الركوع .
هذا كله ، مضافا إلى إطلاق الركعة على كل مشتمل على الركوع في غير واحد
من الروايات ( 1 ) ، ومقتضى ذلك هو البطلان في الأولتين والصحة في الباقي بالبناء
على الأكثر ، لإطلاق ما روي عن عمار في الموثق بطرق متعددة ومتون مختلفة ،
فراجع ( 2 ) . والانصراف إلى اليومية ممنوع ، وإلا لكان دليل البطلان منصرفا إليه .
وما ذكرناه قريب مما في الجواهر عن صاحب البشرى ورده بما هو مورد
للمناقشة ( 3 ) ، فراجع بعد ذلك وتأمل .
وإن أبيت عن ذلك فإطلاق الركعة الواحدة على مجموع الخمس غير واضح
عند عرف المتشرعة جدا ، ولا قصور في إطلاق موثق عمار ، لخلوه عن كلمة
الركعة ، والمنصرف إليه ليس إلا الواحد المشتمل على الركوع ، وحينئذ يعيد الصلاة
في الشك في الأولتين احتياطا ويبني على الأكثر في الباقي ، وإن كان الاحتياط لا
يترك مطلقا بالعمل على المشهور والعمل بما قلنا ، والله هو المستعان .
ثم إن الإشكال على ما قلنا من البناء على الأكثر " من أن مقتضى صلاة
الاحتياط هو السجدتان ، فهي حينئذ لا تنطبق على الناقص الخالي عن السجدة
كما في الجواهر " ( 4 ) مدفوع نقضا وحلا :
أما الأول فلأن الإشكال مشترك الورود ، فإن في الصلوات اليومية أيضا
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 149 و 150 و 151 و 152 ح 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 9 و 11 من ب 7 من أبواب
صلاة الكسوف .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 317 و 318 ح 1 و 3 و 4 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 309 - 310 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 310 .