شرح
ولعل المستفاد من المجموع أن الكل فريضة له تعالى ، كأن قال الله تعالى : كل
صلاة يتحصل سببها في نظرك يا محمد ( صلى الله عليه وآله ) فهي فريضة وتكون مكتوبة ، كما أنه
لعله ربما يؤيد ذلك بقوله تعالى : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
موقوتا ) * ( 1 ) ولا أقل من احتمال ذلك ، فيمكن الأخذ بإطلاق مبطلية الشك في
الركعتين الأولتين .
ثانيهما : هل تكون صلاة الكسوف من حيث موضوعيتها للبطلان - من حيث
الشك في الركعتين الأولتين - عشر ركعات فتبطل إذا كان الشك في الأولتين
ولا تبطل إذا كان بعد ذلك أو لا تبطل في الشك في الأولتين الخاليتين عن الركوع ؟
بل تبطل إذا كان الشك بين الركعة الأولى بركوعاتها الخمسة والركعة الثانية ، فتبطل
إذا كان الركوع المأتي به مرددا بين السادس والخامس ، كما نسب إلى المشهور
بين الأصحاب ، وهو المعروف بين المتأخرين بل لم أظفر على من احتمل خلاف
ذلك ، من حيث إن الركعة التي يكون الشك فيها مبطلا إذا كان في الاثنتين هي
الركعة الثانية المشتملة على السجدة .
لكن الإنصاف أن ذلك عندي لا يخلو عن شوب الإشكال ، من جهة أن الركعة
في اللغة هي الوحدة في الركوع ، وقد كثر استعمالها في الشرع في العدد من الصلاة
المشابه كل واحد للآخر بشرط الاشتمال على الركوع .
وأما قيد دخالة السجدتين في ذلك فهو غير واضح ، فإن علاقة الحال والمحل
لا تناسب دخالة السجدتين ، بل الذي يناسب التوسع هو استعمال اللفظ المذكور
في الواحد المشتمل على الركعة ، ألا ترى أنه لا شبهة عندهم على الظاهر في صدق
الركعة عند السهو عن السجدة الواحدة لعدم جزئيتها في هذا الحال للصلاة ، والظاهر
هامش
( 1 ) سورة النساء : 103 .