شرح
في ما سبق كالإجازة في الفضولي ، فتأمل في المقام إن شئت زيادة البصيرة ، والله
المستعان في كل جزء من الآن .الفائدة السابعة :
إذا حصل الشك في صلاة الكسوف فالإشكال بحسب ما يصل إليه النظر في
موضعين :
أحدهما : أن ظاهر بعض الأدلة أنها سنة سنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومقتضى صحيح
زرارة أن الملاك في مبطلية الشك كون الصلاة من فرائض الله ، ففي رواية العلل :
" إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تبارك وتعالى ،
لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي أن تفزع أمته إلى
خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما
صرف عن قوم يونس . . . " ( 1 ) .
وفي رواية علي بن عبد الله :
" إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جرت فيه ثلاث سنن
- إلى أن قال : - ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف " ( 2 ) .
ويمكن حل ذلك بما رواه زرارة في المعتبر الذي لعله أعلى من الصحيح عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) :
" فرض الله الصلاة وسن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عشرة أوجه : صلاة
السفر والحضر ، . . . وصلاة كسوف الشمس والقمر . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 142 ح 3 من ب 1 من أبواب صلاة الكسوف .
( 2 ) المصدر : ص 143 ح 10 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 3 ح 2 من ب 1 من أبواب أعداد الفرائض .