تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ومنها : أنه بعد ما لم يكن الشك قاطعا فلم يتعلق الأمر بالإعادة بمحض تحققه ، فالصلاة صحيحة يحرم قطعها فلا بد إما من الصبر حتى يبطل الصلاة بالانمحاء أو يحصل اليأس من التبديل على إشكال في الأخير ، فالتروي من باب أن إعادة الصلاة موجبة لبطلان الصلاة المتقدمة ويحرم قطعها . ويمكن الجواب عنه بأن مقتضى إطلاق دليل الإعادة جوازها بمحض حصول الشك ، ويكفي في صدق كون العلة هو التحفظ على الصلاة القطع بالتحفظ على تقدير الإعادة وعدم معلومية ذلك على تقدير العدم . ومنها : أنه لو فرض الإطلاق أيضا فيتعارض لدليل حرمة القطع فيستصحب حرمة القطع قبل حصول الشك . ويمكن الجواب عنه بعدم دليل على حرمة القطع في تلك الصلاة غير المعلومة أنها قابلة للإتمام صحيحة ، فدليل وجوب الإعادة المقتضي لجوازها قبل الصبر إلى الانمحاء أو اليأس محكم . مع إمكان أن يقال : إنه على فرض عدم الدليل على حرمة القطع وعدم الدليل على الإعادة في المقام - الذي لا يعلم انحصار طريق التحفظ بالإعادة وليس ما يوجب حرمة القطع إلا الاستصحاب - أن الشك في حرمة القطع وعدمها مسبب عن بقاء الشك إلى الانمحاء وعدمه ، ومقتضى الاستصحاب هو البقاء فلا حرمة للقطع ، واحتمال حرمة القطع حتى في الصلاة التي لا يمكن إتمامها صحيحة واقعا بعيد جدا . والعمدة أن إطلاق دليل الإعادة يشمل قبل التروي ، ولا دليل على حرمة القطع في تلك الصلاة غير المعلوم حالها ، ومع الإطلاق لا مجال لاستصحاب حرمة القطع - والله العالم - وإن كان الأحوط الصبر إلى حصول الانمحاء أو اليأس عن تبديل شكه باليقين أو الظن ، وأحوط منه الصبر إلى حصول الانمحاء خارجا ،