تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
تجنبا عن احتمال حرمة القطع حتى في الصلاة التي يقطع بأنه لا يمكن إتمامها صحيحة مبرئة للذمة مع فرض عدم عروض البطلان فعلا . ويمكن أن يقال أيضا تأييدا لعدم وجوب التروي بأنه على فرض وجود الإطلاق المقتضي لحرمة القطع وعدم وجود إطلاق يقتضي الإعادة فمقتضى القاعدة جواز الإعادة ، لعدم حصول القطع بالصلاة المعادة ، لعدم الدليل على مبطلية الزيادة التي لا يؤتى بها بقصد الصلاة المفتتح بها ، وتصح الصلاة الثانية وتبطل الأولى ، لا من باب القطع ، بل من باب حصول الامتثال قبل الإتيان بالأولى ، فتأمل .الثاني : الظاهر أنه لا دليل على لزوم إبطال الصلاة الأولى بإيجاد المنافي من إمحاء صورة الصلاة أو غيره وصحة الثانية من دون ذلك ، إذ وجه توهم البطلان أمران : أحدهما : حصول القطع بالشروع في الثانية أو بالزيادة في الركن ، وهو حرام ومبطل للصلاة الثانية . ثانيهما : عدم الأمر بالأجزاء المأتي بها إلى الآن لفرض الصحة وعدم طرو البطلان عليهما بمحض الشك . وكلاهما مدفوعان : أما الأول فلما عرفت في المسألة المتقدمة من عدم دليل على حرمة القطع ، والاستصحاب مقطوع بالإطلاق الدال على الإعادة ، ولعدم وضوح حصول القطع بالصلاة الثانية حتى يحرم لذلك ، كما أشرنا إليه من عدم وضوح صدق الزيادة على ما أتى به بعنوان الصلاة الثانية وتبديل الامتثال بامتثال آخر . وأما الثاني فلأن الأمر بالأجزاء المأتي بها باق ، لعدم الإتيان بقيدها وهو