شرح
بالأصل والعارض كالمنذورة ونحوها ، لإطلاق النصوص والتعليل
الوارد في الخبر بأنها ركعتان ( 1 ) .
ومراده من " الخبر " : موثق سماعة ، وفيه بعد بيان حكم صلاة الغداة والجمعة
أيضا : " إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنها ركعتان " ( 2 ) .
وقال بعد ذلك :
وإن كان لا يخلو من تأمل ، للشك في شمول الإطلاق وفي أن
لحوق الحكم في النافلة لوصف النفل أو أنه لذاتها ( 3 ) .
وفي مصباح الفقيه : أن الوجوب في المنذورة تعلق بها على حسب
مشروعيتها فلا يغير حكمها النذر وشبهه ( 4 ) .
أقول : فالوجوه التي تقتضي عدم مبطلية الشك في الفرض المبحوث عنه
ثلاثة :
الأول : عدم إطلاق يقتضي البطلان .
والوجه في ذلك أن صحيح زرارة ظاهر في أن الملاك في البطلان كون الصلاة
من فرائض الله من حيث إنها صلاة ، ولذا قال أبو جعفر ( عليه السلام ) على ما فيه :
" كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات ، وفيهن القراءة ،
وليس فيهن وهم " ( 5 ) .
فهو حاكم ومفسر لإطلاق مبطلية الشك في الأولتين وأنه ليس من حيث
إنهما ركعتان ، بل من حيث إنهما فرض الله تعالى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 307 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 305 ح 8 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 307 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 555 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .