شرح
للحكم بالتخيير من حيث الرجوع إلى المسجد والإتيان به في البيت أو في مكان
آخر مع عدم استواء الأمكنة في القرب والبعد بالضرورة .
وأما بمعنى وجوب المبادرة إليه إذا تذكر في الصلاة أو بعدها من دون فوت
الموالاة وعدم الوجوب بعد ذلك إذا لم يتذكر حتى فاتت الموالاة ، فهو الأقرب
بحسب الظاهر .المسألة الرابعة : مقتضى ما ذكرناه في المسألة المتقدمة من وجوب المبادرة
إذا تذكر بعد الصلاة هو بطلان الصلاة بتركها عمدا اختيارا ، لأن مقتضى عنوان
القضاء كون الموالاة شرطا في المقضي كما كانت شرطا في المقضي عنه ، ومن
المعلوم أن شرطيتها بالنسبة إليه كانت على نحو يوجب تركها بطلان الصلاة
لا بطلان الجزء ، ولا يقتضي حديث " لا تعاد " ( 1 ) صحتها إذا أخل بها عمدا كما
أوضحناه في أوائل مباحث الخلل ، وأما الإخلال بها من باب السهو والغفلة
أو الاضطرار فهو لا يوجب الإعادة ، لحديث " لا تعاد " ولما تقدم ( 2 ) من موثق
عمار ، وفيه : قلت : فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " .
ويدل على ذلك في التشهد في الجملة صحيح زرارة المتقدم ( 3 ) فراجع ، وأما بعد
فوات الموالاة فالظاهر عدم وجوب المبادرة فتصح الصلاة ظاهرا وإن تعمد
التأخير ، والله العالم .
المسألة الخامسة : قال ( قدس سره ) في طي القسم الثاني في الشرائع : ولو ترك الصلاة
على النبي إلى آخر ما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) في ص 187 .
( 3 ) في ص 211 .