تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
للحكم بالتخيير من حيث الرجوع إلى المسجد والإتيان به في البيت أو في مكان آخر مع عدم استواء الأمكنة في القرب والبعد بالضرورة . وأما بمعنى وجوب المبادرة إليه إذا تذكر في الصلاة أو بعدها من دون فوت الموالاة وعدم الوجوب بعد ذلك إذا لم يتذكر حتى فاتت الموالاة ، فهو الأقرب بحسب الظاهر .المسألة الرابعة : مقتضى ما ذكرناه في المسألة المتقدمة من وجوب المبادرة إذا تذكر بعد الصلاة هو بطلان الصلاة بتركها عمدا اختيارا ، لأن مقتضى عنوان القضاء كون الموالاة شرطا في المقضي كما كانت شرطا في المقضي عنه ، ومن المعلوم أن شرطيتها بالنسبة إليه كانت على نحو يوجب تركها بطلان الصلاة لا بطلان الجزء ، ولا يقتضي حديث " لا تعاد " ( 1 ) صحتها إذا أخل بها عمدا كما أوضحناه في أوائل مباحث الخلل ، وأما الإخلال بها من باب السهو والغفلة أو الاضطرار فهو لا يوجب الإعادة ، لحديث " لا تعاد " ولما تقدم ( 2 ) من موثق عمار ، وفيه : قلت : فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " . ويدل على ذلك في التشهد في الجملة صحيح زرارة المتقدم ( 3 ) فراجع ، وأما بعد فوات الموالاة فالظاهر عدم وجوب المبادرة فتصح الصلاة ظاهرا وإن تعمد التأخير ، والله العالم . المسألة الخامسة : قال ( قدس سره ) في طي القسم الثاني في الشرائع : ولو ترك الصلاة على النبي إلى آخر ما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) في ص 187 . ( 3 ) في ص 211 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 212 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي