تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
إطلاق من أول الأمر ، فعلى فرض إمكانه ذاتا فبعد عدم إرادة الإطلاق فالحمل على أنه قبلة في المورد أقرب أو متساو للإطلاق بالنسبة إلى غير ما هو معلوم الخروج . مع أن الصحيح محتمل لأن يكون التحديد فيه بالنسبة إلى القبلة التي لا صلاة بدونها ، لا حد مطلق القبلة . مع أنه ليس المراد من القبلة هو الكعبة قطعا ، فالمراد أنه أيضا مما يستقبل ، وكونه مما يستقبل في بعض الأوقات يكفي في صدق أنه قبلة ، كما يقال : إن تلك الغرفة مسكونة أي صالحة للسكونة وليس مقتضاه أنها صالحة لسكونة جميع الأفراد في جميع الحالات ، فعلى ذلك لا إطلاق لمثله . مع أنه على فرض الإطلاق يمكن أن يقال : إنه معارض بمثل خبر عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : " إن كان متوجها في ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم . . . " ( 1 ) . فإنه يشمل صورة الجهل بالحكم ، والانصراف من حيث ظهور البعث في العلم ممنوع ، إذ هو متمش في جميع الأوامر مع أنها ليست مقيدة بالعلم ، فحينئذ يرجع إلى إطلاق الآية الشريفة بضم الاستثناء الوارد في صحيح " لا تعاد " . فتحصل أن الأقرب عدم العفو عنه إذا كان الجهل بالحكم منشأ للخلل ، والله العالم الملهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 229 ح 4 من ب 10 من أبواب القبلة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 20 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي