تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
" لا تعاد الصلاة " ، وما دل على توسعة القبلة فبين ما هو صريح في الجهل بالموضوع وبين ما هو غير ظاهر في الإطلاق بالنسبة إلى صورة الجهل بالحكم . إن قلت : مقتضى إطلاق صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " لا صلاة إلا إلى القبلة " قال : قلت : أين حد القبلة ؟ قال : " ما بين المشرق والمغرب قبلة كله " قال : قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : " يعيد " ( 1 ) . وكذا خبر معاوية بن عمار أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال له : " قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 2 ) أنه لا إعادة على الجاهل بالحكم أيضا . قلت : بعد ما هو المحقق أنه ليس الإمام ( عليه السلام ) بصدد بيان توسعة القبلة حتى للعالم بها وبحكمها ، لأنه خلاف الضرورة وخلاف ما تدل عليه الآية الشريفة ( 3 ) - فإن التوجه إلى ما بين المشرق والمغرب مع العلم بعدم كونه إلى الكعبة ليس إلا كالتوجه إلى ما يستدبرها عرفا في أنه ليس من التوجه شطر المسجد الحرام - فالأمر يدور بين كون المقصود غير العالم بالحكم والموضوع أو بيان الحد للمجموع وأن الحد الثاني الذي لا بد منه في جميع الحالات هو ما بين المشرق والمغرب ، وليس الأول أولى من الثاني إن لم يكن العكس هو الأولى ، فإنه إذا كان للشئ حدان يصح أن يقال بالنسبة إلى كل منهما : إنه حده ولو كان كل واحد منهما حدا بالنسبة إلى بعض الأفراد دون البعض الآخر ، هذا بالنسبة إلى صحيح زرارة ، وأما بالنسبة إلى خبر عمار فحيث إن المورد هو الجهل بالموضوع فليس للذيل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 ح 2 من ب 9 من أبواب القبلة . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 228 ح 1 من ب 10 من أبواب القبلة . ( 3 ) سورة البقرة : 145 .