تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ذلك إطلاق الجزئية والشرطية على كل حال للعالم والجاهل ويكون العلم بأصل الجزئية دخيلا في كيفيتها ، وهي دخالتها في أصل المطلوب ، بخلاف حال الجهل فيكون دخيلا في حال الجهل في مرتبة من المطلوب ، ولا إشكال في ذلك أصلا ، بل هو المستفاد من ذيل صحيح " لا تعاد " من عدم بطلان الفريضة بالسنة ، فإنه مشعر أو ظاهر في حصول النقص لكن حيث أتى بما هو الفرض يكتفي بذلك في حال الجهل ، ولعل عدم الاكتفاء به في حال العلم من باب عدم حصول قصد التقرب بالإتيان بما هو مفوت لغرض المولى ، فتأمل . الثاني أن يقال : إن التكليف مقيد بعدم تركه في محله على وجه يرى نفسه معذورا ولا يكون مقيدا بالعلم ، بل التكليف يكون في حال التردد - قبل الفحص الذي لا يكون المكلف معذورا ولا يرى نفسه معذورا - أيضا موجودا ، وذلك لحصول الانصراف - كما يأتي إن شاء الله - عن صورة العمد والجهل التقصيري من الملتفت ، ووجه الانصراف أن مصبه في فرض المضي على النحو المشروع كما لا يخفى ، ويجئ إن شاء الله بعض البيان في ذلك . الثالث : أن تقيد التكليف بالعلم بالتكليف على تقدير العلم بالتكليف الفعلي خال عن المحذور ، بمعنى أن إرادة الشارع تعلقت بإيجاد شئ على تقدير حصول العلم بتلك الإرادة إما من باب الاتفاق لا من الدليل الدال على ذلك ، وإما من الأعم منه ومن ذلك الدليل ، أو من خصوص ذلك الدليل ، فإن حصول العلم من ذاك الدليل وإن كان مستحيلا لتوقف العلم بالتكليف الفعلي على العلم بذلك لكن استحالة الشرط لا تقتضي استحالة المشروط ، وكذا لو تعلقت بإيجاده على تقدير العلم بحصول تلك الملازمة ، وهذا لا إشكال فيه . فقد تلخص مما ذكرنا أن مقتضى إطلاق حديث " لا تعاد " هو عدم وجوب
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 17 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي