تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
صورة الجهل بالحكم ، لأنه متعمد في ترك الموضوع ويترك القراءة عن عمد . وفيه : أن الشائع في العرف أن المتعمد هو العالم المتذكر كما ورد في رواية الجهر في مورد الإخفات ، فإنه جعل في قبال السهو والنسيان وعدم العلم ، وفي عرف الفقهاء أيضا كذلك ، والظاهر أنه متخذ من العرف وليس لهم وضع جديد في ذلك ، مع أن الظاهر أن المقصود هو التعمد في ترك القراءة المجعولة جزء ، وهو لا ينطبق على صورة الجهل بالحكم ، مع أن ترك القراءة في صورة الجهل لا يكون متعمدا ، وذلك لتسرع الذهول على الجاهل بالحكم . وقد يقال : إن المقصود من ترك القراءة تعمدا أي من دون أن يكون من جهة النسيان بقرينة الذيل . وفيه : أنه ليس أولى من العكس بل العكس أولى كما قيل ، لأن الظاهر أن الصدر هو المخصوص بالبيان والذيل يكون متفرعا عليه ومن تبعاته . وأما الموثق فالجواب عنه أن دلالته على وجوب الإعادة في غير الناسي مطلقا مبنية على الإطلاق في المفهوم وقد بينا مرارا عدم الإطلاق للمفهوم ، مع أن احتمال شمول النسيان لمطلق الذهول عن الواقع الذي هو نتيجة النسيان غير بعيد ، فالظاهر أنه لا مقيد لإطلاق " لا تعاد " من جهة المعتبرين . ثانيهما : أن الحكم بعدم الإعادة في صورة الجهل مطلقا - حكما أو موضوعا ، نسيانا أو غفلة - موجب لتقيد جزئية الأجزاء وشرطية الشرائط بالعلم ، وهو محال . والجواب عنه بوجوه : الأول : أنه لو كان صحة الصلاة في حال الجهل بملاك تقبل الناقص ( من جهة تعدد المطلوب وتقوم المطلوب الأعلى بجميع الأجزاء والشرائط ، والأدنى بالمشتمل على الركوع والسجود وباقي الخمسة وكان استيفاء الأعلى مشروطا بكونه في ضمن استيفاء الغرض الأدنى ) لم يتوجه الإشكال المذكور ، إذ مقتضى