شرح
صورة الجهل بالحكم ، لأنه متعمد في ترك الموضوع ويترك القراءة عن عمد .
وفيه : أن الشائع في العرف أن المتعمد هو العالم المتذكر كما ورد في رواية
الجهر في مورد الإخفات ، فإنه جعل في قبال السهو والنسيان وعدم العلم ، وفي
عرف الفقهاء أيضا كذلك ، والظاهر أنه متخذ من العرف وليس لهم وضع جديد في
ذلك ، مع أن الظاهر أن المقصود هو التعمد في ترك القراءة المجعولة جزء ، وهو لا
ينطبق على صورة الجهل بالحكم ، مع أن ترك القراءة في صورة الجهل لا يكون
متعمدا ، وذلك لتسرع الذهول على الجاهل بالحكم .
وقد يقال : إن المقصود من ترك القراءة تعمدا أي من دون أن يكون من جهة
النسيان بقرينة الذيل .
وفيه : أنه ليس أولى من العكس بل العكس أولى كما قيل ، لأن الظاهر أن
الصدر هو المخصوص بالبيان والذيل يكون متفرعا عليه ومن تبعاته .
وأما الموثق فالجواب عنه أن دلالته على وجوب الإعادة في غير الناسي
مطلقا مبنية على الإطلاق في المفهوم وقد بينا مرارا عدم الإطلاق للمفهوم ، مع أن
احتمال شمول النسيان لمطلق الذهول عن الواقع الذي هو نتيجة النسيان غير بعيد ،
فالظاهر أنه لا مقيد لإطلاق " لا تعاد " من جهة المعتبرين .
ثانيهما : أن الحكم بعدم الإعادة في صورة الجهل مطلقا - حكما أو موضوعا ،
نسيانا أو غفلة - موجب لتقيد جزئية الأجزاء وشرطية الشرائط بالعلم ، وهو محال .
والجواب عنه بوجوه :
الأول : أنه لو كان صحة الصلاة في حال الجهل بملاك تقبل الناقص ( من جهة
تعدد المطلوب وتقوم المطلوب الأعلى بجميع الأجزاء والشرائط ، والأدنى
بالمشتمل على الركوع والسجود وباقي الخمسة وكان استيفاء الأعلى مشروطا
بكونه في ضمن استيفاء الغرض الأدنى ) لم يتوجه الإشكال المذكور ، إذ مقتضى