شرح
وتمام الكلام موكول إلى ما يأتي من حكم قضاء الأجزاء المنسية ، وهو الموفق
إن شاء الله .الخامس : لو شك في الإتيان بالجلوس فالظاهر وجوب الإتيان به ، إذ لا وجه
لعدم وجوبه إلا توهم جريان قاعدة التجاوز ، ولعل منشأ ذلك أحد أمور كلها
مدفوعة :
منها : أن الدخول في الغير صادق في المقام .
وفيه : أن الظاهر أن الملاك هو صدق التجاوز كما يظهر من التعليل بالأذكرية
حين العمل في موثق بكير ( 1 ) وقوله في موثق ابن أبي يعفور : " إنما الشك إذا كنت
في شئ لم تجزه " ( 2 ) .
ومنها : صدق التجاوز ، من جهة أن محل القيام بعد السجدتين والجلوس
الواجب بينهما .
وفيه : أن القيام الذي يتحقق به التجاوز هو القيام الصادر بعد السجدتين ، وأما
القيام اللغو الذي لا بد من كسره وليس له أي فرق مع القيام الصادر لأمر آخر غير
الصلاة لا يكون محققا للتجاوز ، فالمقام كمن قام بعد السجدة الأولى لأمر آخر
ثم شك في الجلوس بعد السجدة الأولى .
ومنها : صدق مفاد التعليل كما في الجواهر ( 3 ) ، ولعله من جهة أن ترك الجلوس
في أول الأمر إنما كان على فرضه من أجل عدم الذكر حين العمل ، والتعليل يحكم
بأنه ذاكر حينئذ .
وفيه : نظر واضح ، إذ قبل السجدة الثانية كله حين العمل والفرض أنه ذكره ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) المصدر : ص 330 ح 2 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 286 .