تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الناقص عن التام بملاك استيفاء الغرض الأدنى وفوت الأعلى أو بملاك البطلان المحض وعدم إمكان التدارك . وثانيا : على فرض دلالته على البطلان فإنما هو في مورد الجاهل المقصر ، لوضوح عدم الحجة البالغة بالنسبة إلى القاصر . وثالثا : على فرض الدلالة عليه والإطلاق فلا ريب أنه في مورد لا يكون دليل مخصص أو حاكم أو وارد بالنسبة إليه ، والمدعى أن حديث " لا تعاد الصلاة " كذلك . ولو بدل استدلاله المذكور بالاستدلال بأن البطلان ووجوب الإعادة هو مقتضى القاعدة - لعين ما ذكر في العمد : من جهة دلالة الإطلاقات على الجزئية والشرطية وبقائهما إلى ما بعد الإتيان بها ناقصة - لكان أسلم من الإشكال ، إذ لا يرد عليه إلا محكوميته بصحيح " لا تعاد " ، فالعمدة هو البحث عنه . فنقول : مقتضى إطلاق الحديث هو الصحة في مطلق الجهل الذي يرى الجاهل نفسه معذورا في الترك عند العمل ولو كان مقصرا ، فلا يشمل العامد - كما مر - ولا الجاهل المقصر البسيط ، لما مر من أن " لا تعاد " ناظر إلى من عمل بتكليفه ومضى ، وأما بالنسبة إلى غيرهما فمقتضى الإطلاق هو الصحة كما أفتى به السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة ( 1 ) وقد أمضاه عدة من الفحول . وعمدة الشبهة في ذلك أمران : أحدهما : أن مقتضى ما مر من صحيح زرارة وموثق منصور ( 2 ) هو تقيد صحيح " لا تعاد " بصورة النسيان : أما الصحيح فقد يقال : إن قوله " فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة " يشمل
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : الفصل 50 في الخلل ، المسألة 3 . ( 2 ) في ص 11 .