شرح
الناقص عن التام بملاك استيفاء الغرض الأدنى وفوت الأعلى أو بملاك البطلان
المحض وعدم إمكان التدارك .
وثانيا : على فرض دلالته على البطلان فإنما هو في مورد الجاهل المقصر ،
لوضوح عدم الحجة البالغة بالنسبة إلى القاصر .
وثالثا : على فرض الدلالة عليه والإطلاق فلا ريب أنه في مورد لا يكون
دليل مخصص أو حاكم أو وارد بالنسبة إليه ، والمدعى أن حديث " لا تعاد الصلاة "
كذلك . ولو بدل استدلاله المذكور بالاستدلال بأن البطلان ووجوب الإعادة هو
مقتضى القاعدة - لعين ما ذكر في العمد : من جهة دلالة الإطلاقات على الجزئية
والشرطية وبقائهما إلى ما بعد الإتيان بها ناقصة - لكان أسلم من الإشكال ، إذ
لا يرد عليه إلا محكوميته بصحيح " لا تعاد " ، فالعمدة هو البحث عنه .
فنقول : مقتضى إطلاق الحديث هو الصحة في مطلق الجهل الذي يرى الجاهل
نفسه معذورا في الترك عند العمل ولو كان مقصرا ، فلا يشمل العامد - كما مر - ولا
الجاهل المقصر البسيط ، لما مر من أن " لا تعاد " ناظر إلى من عمل بتكليفه ومضى ،
وأما بالنسبة إلى غيرهما فمقتضى الإطلاق هو الصحة كما أفتى به السيد
الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة ( 1 ) وقد أمضاه عدة من الفحول .
وعمدة الشبهة في ذلك أمران :
أحدهما : أن مقتضى ما مر من صحيح زرارة وموثق منصور ( 2 ) هو تقيد صحيح
" لا تعاد " بصورة النسيان :
أما الصحيح فقد يقال : إن قوله " فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة " يشمل
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : الفصل 50 في الخلل ، المسألة 3 .
( 2 ) في ص 11 .