قال ( قدس سره ) :
وكذا * لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلا بوجوبه ( 1 ) . * *
شرح
ولا شبهة ، فالمسألة بحمد الله واضحة مع أنه مما ادعي عليها الإجماع .
* أي تبطل صلاته ( 2 ) .
* * قال ( قدس سره ) في الجواهر :
فيكون كالعامد ، وعن الدرة الإجماع عليه ، وعن شرح الألفية
للكركي أن جاهل الحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع
المنافيات ، مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسعدة بن زياد في
قوله تعالى * ( فلله الحجة البالغة ) * ( 3 ) :
" إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن
قال : نعم قال له : أفلا عملت بعلمك ؟ وإن قال : كنت جاهلا قال : أفلا
تعلمت حتى تعمل ، فيخصمه ( 4 ) ، فتلك الحجة البالغة " ( 5 ) انتهى ( 6 ) .
أقول : أما الإجماع فالمحصل منه غير حاصل ، وعلى فرض حصوله فكشفه
عن رأي الحجة ( عليه السلام ) في تلك المسألة التي ذكروا فيها للبطلان وجوها - وإن كانت
غير قابلة للاعتماد - غير معلوم ، مع أن الإلحاق بالعامد في معقد الإجماع ربما
يمكن أن يكون قرينة على أن المقصود هو الجاهل المقصر ، فإن عدم إلحاق
القاصر به في استحقاق العقوبة واضح جدا .
وأما الخبر ففيه أولا : أنه يدل على المؤاخذة ولا يدل على وجوب الإعادة
حتى في المقصر ، فيمكن أن يكون المقصر مؤاخذا ولا تجب الإعادة من باب تقبل
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 229 .
( 3 ) سورة الأنعام : 149 .
( 4 ) أي يغلبه بتلقين الحجة كما عن " المنجد " .
( 5 ) أمالي المفيد ، المجلس 35 .
( 6 ) الجواهر : ج 12 ص 229 - 230 .