تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
هذا ، مضافا إلى أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح " لا تعاد " في مقام التعليل : " ولا تنقض السنة الفريضة " كاد أن يكون صريحا في وحدة الملاك في جميع أفراد ما يراد من الدليل وأن الملاك عدم سراية بطلان السنة إلى الفريضة ، فالفريضة قد أتيت بها صحيحة ، والنقصان الموجود من جهة ترك السنة غير مضر بها ، والمستفاد منه عرفا تحقق النقصان في الصلاة حتى في صورة السهو لكن لا يعتنى به في مقام العمل ، فافهم وتأمل . هذا كله بيان الأمر الأول . ثانيهما : أنه يمكن دعوى انصراف الحديث بنفسه عن صورة العمد ، من جهة عدم تحقق الداعي العمدي في الخارج لمن يكون بصدد أداء التكليف ، فإن من ليس بصدد أداء التكليف لا يصلي أصلا ومن يكون بصدد أدائه لا يترك الجزء عالما عامدا ، نعم ، يمكن أن يتركه من باب الجهل ولو بسيطا من باب عدم المبالاة ، وإن فرض تركه فلا ينقدح في نفسه الإعادة إلا بعد التوبة ، أو من جهة أن كلمة " لا تعاد " ظاهرة في أن المضي دخيل في الحكم بعدم الوجوب ، فلو كان شاملا لصورة العمد لكان مقتضاه الحكم بالصحة من أول الأمر ولو كان عاصيا بالنسبة إلى ترك المطلوب الأعلى بعد ما تقدم أن مقتضى الذيل هو الإتيان ببعض المطلوب ولا يكون باطلا رأسا ، بل يقال : إن الظاهر من مادة العود أن تحقق الحكم المذكور في ظرف تحقق الخلل ولا يقتضي حكما بالنسبة إلى ما قبل الخلل بتجويزه أو الحكم بعدم إيجاب تركه الإعادة ، ومقتضى ذلك التخصيص بغير صورة العمد ، أو من جهة أنه في مقام أن الأعذار الارتكازية ليست ممضاة في الخمسة ، فهو في مورد ثبوت العذر وأنه لا يعتنى به في الخمسة . والوجوه المذكورة صالحة للانصراف بلا إشكال . مع أن الحكم واضح بضرورة المسلمين ، فإنه لم يعهد ترك جزء من أجزاء الصلاة عمدا مستندا إلى حديث " لا تعاد " ، فإنه يعد من المنكرات من دون ريب