تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
واحدة من التسبيحات الثلاثة الواجبة في الركوع أو المستحبة فيها مؤكدة ، مع إمكان أن يقال : إن مقتضى أخبار الذكر في الركوع أن الظرف شرط للذكر أي يجب في الصلاة ذكر خاص أو مطلق في حال الركوع ، ولا يجب الركوع الذي يذكر فيه ، إذ ليس في ما عثرنا عليه من الأخبار أمر بالركوع المقرون بالذكر ، بل يكون الأمر بالعكس مثل قوله ( عليه السلام ) : " سبح في الركوع ثلاث مرات " ( 1 ) ومثل قوله في رواية هشام بن سالم " تقول في الركوع سبحان ربي العظيم " فراجع ( 2 ) ، فالركوع لا شرط له ، وحينئذ فقد أتى بالركوع الصحيح ، ولا يمكن تدارك الذكر ، لفواته بفوات محله ، مع أنه لو شك فيه يكفي في ذلك إطلاقات الركوع ، ولا إطلاق في جانب الذكر كما هو واضح ، مع أنه على فرض عدم الإطلاق والشك في كون الركوع مشروطا به حتى يجب الرجوع أم لا حتى لا يجب - لأنه إن كان شرطا في الصلاة فقد ألقيت شرطيته في حال النسيان - فيشك فيها فتجري البراءة . والتمسك بدليل اشتراط الصلاة بالذكر في الجملة تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنه إن كان شرطا في الصلاة فقد خصص ب‍ " لا تعاد " ، وإن كان شرطا في الركوع يكون داخلا في المستثنى الوارد في حديث " لا تعاد " ، واستصحاب وجوب الذكر في الركوع محكوم بالبراءة ، فإن استصحاب وجوب ذات المقيد جار في جميع موارد الشك في القيد ومسبب عن التقييد ، فإذا جرت البراءة في الشك في القيد وأن الصلاة هي التي لا تكون مقيدة بالذكر في الركوع فلا تجب إعادة المقيد ، فافهم وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 939 ح 3 من ب 15 من أبواب الركوع . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 923 ح 1 من ب 4 من أبواب الركوع .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 147 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي