شرح
واحدة من التسبيحات الثلاثة الواجبة في الركوع أو المستحبة فيها مؤكدة ،
مع إمكان أن يقال : إن مقتضى أخبار الذكر في الركوع أن الظرف شرط للذكر أي
يجب في الصلاة ذكر خاص أو مطلق في حال الركوع ، ولا يجب الركوع الذي
يذكر فيه ، إذ ليس في ما عثرنا عليه من الأخبار أمر بالركوع المقرون بالذكر ،
بل يكون الأمر بالعكس مثل قوله ( عليه السلام ) : " سبح في الركوع ثلاث مرات " ( 1 )
ومثل قوله في رواية هشام بن سالم " تقول في الركوع سبحان ربي العظيم "
فراجع ( 2 ) ، فالركوع لا شرط له ، وحينئذ فقد أتى بالركوع الصحيح ، ولا يمكن
تدارك الذكر ، لفواته بفوات محله ، مع أنه لو شك فيه يكفي في ذلك إطلاقات
الركوع ، ولا إطلاق في جانب الذكر كما هو واضح ، مع أنه على فرض عدم
الإطلاق والشك في كون الركوع مشروطا به حتى يجب الرجوع أم لا حتى
لا يجب - لأنه إن كان شرطا في الصلاة فقد ألقيت شرطيته في حال النسيان -
فيشك فيها فتجري البراءة .
والتمسك بدليل اشتراط الصلاة بالذكر في الجملة تمسك بالعام في الشبهة
المصداقية ، لأنه إن كان شرطا في الصلاة فقد خصص ب " لا تعاد " ، وإن كان شرطا
في الركوع يكون داخلا في المستثنى الوارد في حديث " لا تعاد " ، واستصحاب
وجوب الذكر في الركوع محكوم بالبراءة ، فإن استصحاب وجوب ذات المقيد
جار في جميع موارد الشك في القيد ومسبب عن التقييد ، فإذا جرت البراءة في
الشك في القيد وأن الصلاة هي التي لا تكون مقيدة بالذكر في الركوع فلا تجب
إعادة المقيد ، فافهم وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 939 ح 3 من ب 15 من أبواب الركوع .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 923 ح 1 من ب 4 من أبواب الركوع .