شرح
" إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان
الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد " ( 1 ) .
ومنها : خبر غالب عنه ( عليه السلام ) : في الرجل ينام بعد التشهد وقبل السلام ، قال :
" تمت صلاته . . . " ( 2 ) .
ومنها : قوي الحسن بن الجهم - كما في الجواهر ( 3 ) - قال :
سألته - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - عن رجل صلى الظهر أو العصر
فأحدث حين جلس في الرابعة ، قال : " إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل
أن يحدث فليعد " ( 4 ) .
وقد يستدل - كما في مصباح الفقيه ( 5 ) - بما ورد من عدم الإعادة بالحدث بعد
السجدة الأخيرة ، كما في غير واحد من نصوص الباب الثالث عشر من أبواب
التشهد ( 6 ) ، وقد مر في صدر خبر زرارة المنقول في أول الروايات بتقريب
الأولوية ، وهي ممنوعة ، إذ التشهد يقضى فيقضى معه السلام ، وليس السلام منفردا
كذلك أو يحتمل أن لا يكون كذلك ، فيمكن أن لا يكون معفوا .
وكيف كان ، فدلالة الروايات واضحة ، والحمل على التقية مع الاختلاف بين
العامة في قاطعية الحدث والتفصيل بين التشهد وغيره والسلام وغيره كما يظهر
من المراجعة إلى كتاب التذكرة غير واضح جدا ، خصوصا في مثل رواية الخصال عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والإعراض غير ثابت مع فتوى غير واحد باستحباب التسليم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1011 ح 4 من ب 3 من أبواب التسليم .
( 2 ) المصدر : ص 1012 ح 6 .
( 3 ) الجواهر : ج 11 ص 5 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 1241 ح 6 من ب 1 من أبواب قواطع الصلاة .
( 5 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 544 .
( 6 ) الوسائل : ج 4 ص 1001 .