شرح
الرابع : أنه على فرض الجريان لا وجه للتفصيل الذي في متن العروة الواقع
موقع تصحيح المحشي أدام الله أيامه ، إذ لا فرق في تمشي البرهان المذكور
- مع قطع النظر عما أوردناه - بين أن يكون المسهو بالذات هو السلام أو يكون
المسهو بالذات هو الحدث فيترك السلام من غير عمد إلى تركه قبل الحدث كما هو
واضح أيضا .
الخامس : أن ما ذكره من الدور غير واضح ، إذ لا مانع من شمول الحديث
للصلاة الباطلة فعلا ، ولا وجه للالتزام بثبوت الأثر للحكم الحيثي في جميع
مصاديقه ، كما في الحكم بحلية لحم الغنم الذي لا أثر له فعلا بالنسبة إلى
المغصوب ، فنلتزم بأن الصلاة الباطلة بالفعل إذا ترك حمدها نسيانا فمقتضى
الحديث عدم بطلانها من ناحية ترك الحمد ، والعموم المذكور منتج في ما إذا أحرز
صحتها من الجهات الأخر ، وحينئذ لا يكون عدم الشمول دوريا ، إذ هو غير
متوقف على البطلان ، بل الحق هو الشمول ولو مع فرض البطلان .
السادس : أنه مع قطع النظر عما تقدم وتسليم ما ذكره في الذيل الذي يكون
مبناه على كون شمول الحديث متوقفا على صحة الصلاة من الجهة الأخرى نقول
لا دور أيضا ، فإن مقتضى ذلك كون عدم الشمول متوقفا على البطلان حتى مع
فرض الشمول ، وهو لا يتوقف على عدم الشمول ، بل المتوقف على عدم الشمول
هو البطلان الفعلي لا البطلان على فرض الشمول ، فتأمل . هذا بحسب القاعدة .
وأما بحسب الروايات فمقتضى غير واحد من الروايات صحتها :
فمنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن