تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
على تقدير الحنث وعلى تقدير ترك الإعطاء مبلغا من المال كفارة ، وعلى تقدير ترك الإعطاء إلى الهاشمي العالم مبلغا آخر ، فترك الإعطاء إلى العالم الهاشمي وأعطى المبلغ المزبور للعالم غير الهاشمي فلا شبهة أنه ليس عليه كفارتان ، وفي المقام إن الحدث والاستدبار مانعان - أي عدمهما شرط للسلام - فذات السلام غير متروك ، لإمكان الإتيان به بعد الحدث ، فالخلل ليس من ذات الصلاة من أولها إلى آخرها بل من جهة فقد الشرط . الثاني : أنه على فرض الاستناد إلى الصلاة فلا ريب أنه ليس الموجب للخلل ترك السلام المطلق بل ترك السلام قبل الحدث مثلا ، فالخلل جاء من المجموع لا من خصوص السلام فكيف ترتفع جزئية السلام ؟ ! إلا أن يقال : يكفي في رفع جزئيته دخالته في توجه الخلل إلى الصلاة ، وهو غير معلوم . الثالث : أن الظاهر من الحديث هو الخلل بالنسبة إلى الصلاة المجعولة بالجعل الأولي ، فمع فرض رفع جزئية السلام كان المفروض أيضا وقوع الخلل من ناحية السلام ، وإلا لزم من الحكم بالصحة عدمها ، لعدم الخلل ، والموضوع وجود الخلل ، ولا ريب أن الخلل الموجود مع قطع النظر عن " لا تعاد الصلاة " هو ترك السلام قبل الحدث ، ومن المعلوم أنه من ناحية فقد الطهارة أيضا . وبالجملة ، لا يشك العرف ظاهرا في أن الخلل الوارد على تلك الصلاة من ناحية الحدث مستقلا أو دخالة ، فعلى فرض جريان الحديث بالنسبة إلى المستثنى والمستثنى منه فلا تمانع بينهما ، إذ لا تمانع بين اقتضاء استناد الخلل إلى فقد الطهور الإعادة وعدم اقتضاء الاستناد إلى ترك السلام الإعادة ، فيحكم بالبطلان من باب عدم التعارض بين المقتضي للبطلان وما لا يقتضيه ، والأثر للمقتضي كما هو واضح .