قال ( قدس سره ) :
وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر ( 1 ) . *
شرح
* أي إذا تركه نسيانا : فإن كان قبل الاتيان بالمنافي مطلقا فلا شبهة في
صحته ، وإن كان بعد الإتيان بما ينافي الصلاة سهوا لا عمدا - كالكلام - فالأقرب
الصحة ، وإن كان بعد الإتيان بما ينافيها مطلقا - كالحدث والاستدبار - فلا شبهة
في البطلان .
أقول : مقتضى الإلحاق لزوم التسليم في الشق الثاني والحكم بصحة الصلاة ،
وذلك للحكم بعدم مانعية الكلام الذي نشأ من السهو في ترك السلام من جهة
" لا تعاد الصلاة " فلا وجه لترك السلام بعد ذلك .
لكن يمكن أن يقال : إن الإخلال من جهة الكلام قبل السلام فيمكن رفع
جزئية السلام ب " لا تعاد الصلاة " فلا يكون الكلام واقعا في أثناء الصلاة .
وكيف كان ، فالأحوط هو الإتيان بالسلام ثم الإتيان بسجدتي السهو للكلام
أو غيره من الأمور المنافية في حال العمد ، بل يجئ إن شاء الله ما يتضح به أن
الإخلال من جهة الكلام في مثل المسألة قطعي ، فلا وجه لرفع جزئية السلام ، لأنه
إخلال آخر . هذا في الشق الثاني ، والأمر فيه سهل .
إنما الإشكال في الشق الثالث ، فقد يقال - كما في الجواهر ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - : إن
مقتضى القاعدة صحة الصلاة وكذا مقتضى غير واحد من الروايات :
أما الأول فأحسن من قرب صحتها بعض أعلام العصر أيده الله تعالى في
تعليقه على العروة الوثقى . قال ( قدس سره ) في العروة :
لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الآخر قبل السلام بطلت الصلاة .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 270 - 271 .
( 3 ) كمصباح الفقيه : ج 2 ص 544 .