تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قال ( قدس سره ) :
وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر ( 1 ) . *
شرح
* أي إذا تركه نسيانا : فإن كان قبل الاتيان بالمنافي مطلقا فلا شبهة في صحته ، وإن كان بعد الإتيان بما ينافي الصلاة سهوا لا عمدا - كالكلام - فالأقرب الصحة ، وإن كان بعد الإتيان بما ينافيها مطلقا - كالحدث والاستدبار - فلا شبهة في البطلان . أقول : مقتضى الإلحاق لزوم التسليم في الشق الثاني والحكم بصحة الصلاة ، وذلك للحكم بعدم مانعية الكلام الذي نشأ من السهو في ترك السلام من جهة " لا تعاد الصلاة " فلا وجه لترك السلام بعد ذلك . لكن يمكن أن يقال : إن الإخلال من جهة الكلام قبل السلام فيمكن رفع جزئية السلام ب‍ " لا تعاد الصلاة " فلا يكون الكلام واقعا في أثناء الصلاة . وكيف كان ، فالأحوط هو الإتيان بالسلام ثم الإتيان بسجدتي السهو للكلام أو غيره من الأمور المنافية في حال العمد ، بل يجئ إن شاء الله ما يتضح به أن الإخلال من جهة الكلام في مثل المسألة قطعي ، فلا وجه لرفع جزئية السلام ، لأنه إخلال آخر . هذا في الشق الثاني ، والأمر فيه سهل . إنما الإشكال في الشق الثالث ، فقد يقال - كما في الجواهر ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - : إن مقتضى القاعدة صحة الصلاة وكذا مقتضى غير واحد من الروايات : أما الأول فأحسن من قرب صحتها بعض أعلام العصر أيده الله تعالى في تعليقه على العروة الوثقى . قال ( قدس سره ) في العروة : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الآخر قبل السلام بطلت الصلاة .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 270 - 271 . ( 3 ) كمصباح الفقيه : ج 2 ص 544 .