تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
نعم ، لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ، والفرق أن مع الأول يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ، لأن المفروض أنه ترك نسيانا جزء غير ركني ، فيكون الحدث خارج الصلاة ( 1 ) . وقال أيده الله تعالى في التعليق : يريد بذلك أن شمول حديث " لا تعاد " بالإضافة إلى السلام المنسي يخرج الحدث عن كونه حدثا في الصلاة ، ولا مانع من شموله إلا الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة ، إلا أنه غير ممكن لتوقفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسي ، فلو كان عدم الشمول مستندا إليه لزم الدور . وأما دعوى " توقف شمول الحديث على إحراز صحة الصلاة من بقية الجهات ، ولا يمكن ذلك من غير جهة الشمول في المقام " فمدفوعة بعدم الدليل عليه إلا من ناحية اللغوية ، ومن الضروري أنها ترتفع بالحكم بصحة الصلاة فعلا ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث ، إلى آخره . أقول : فيه نظر من وجوه : الأول : أنه يمكن دعوى استناد الخلل في المبحوث عنه إلى خصوص المنافي - كالحدث أو الاستدبار - الداخل في المستثنى في حديث " لا تعاد " لأنه إذا فرض استناد الخلل في عام إلى بعض الأجزاء وإلى بعض الشرائط وبيان حكم لكل منهما فلا ريب أن المقصود من الأجزاء هو الذوات ، فلو جعل أحد على نفسه بنذر أو يمين إعطاء عالم هاشمي مبلغا من المال في اليوم المعين وجعل على نفسه
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 32 ، المسألة 1 .