شرح
نعم ، لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ،
والفرق أن مع الأول يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني
لا يصدق ، لأن المفروض أنه ترك نسيانا جزء غير ركني ، فيكون
الحدث خارج الصلاة ( 1 ) .
وقال أيده الله تعالى في التعليق :
يريد بذلك أن شمول حديث " لا تعاد " بالإضافة إلى السلام
المنسي يخرج الحدث عن كونه حدثا في الصلاة ، ولا مانع من
شموله إلا الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة ، إلا
أنه غير ممكن لتوقفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسي ، فلو
كان عدم الشمول مستندا إليه لزم الدور . وأما دعوى " توقف شمول
الحديث على إحراز صحة الصلاة من بقية الجهات ، ولا يمكن ذلك
من غير جهة الشمول في المقام " فمدفوعة بعدم الدليل عليه إلا من
ناحية اللغوية ، ومن الضروري أنها ترتفع بالحكم بصحة الصلاة فعلا
ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث ، إلى آخره .
أقول : فيه نظر من وجوه :
الأول : أنه يمكن دعوى استناد الخلل في المبحوث عنه إلى خصوص
المنافي - كالحدث أو الاستدبار - الداخل في المستثنى في حديث " لا تعاد " لأنه
إذا فرض استناد الخلل في عام إلى بعض الأجزاء وإلى بعض الشرائط وبيان حكم
لكل منهما فلا ريب أن المقصود من الأجزاء هو الذوات ، فلو جعل أحد على نفسه
بنذر أو يمين إعطاء عالم هاشمي مبلغا من المال في اليوم المعين وجعل على نفسه
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 32 ، المسألة 1 .