تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
صحيحتين فعلا لكن لا يمكن أن تبقى كل واحدة منهما على وصف الصحة ، للزوم الزيادة إما في الأولى بالإتيان بالثانية وإما في الثانية بالإتيان بالأولى بعد الشروع في الثانية ، فهو مختار في الصلاتين فيجب عليه حفظ الترتيب بالإتيان بالأولى صحيحة وإيقاع النقص والبطلان بالنسبة إلى الثانية . وبعبارة أخرى : الصلاة الثانية باطلة مع قطع النظر عن إيقاع الزيادة فيها ، لفقد الترتيب فلا يمكن إتمامها صحيحة فلا بد من الرجوع إلى الأولى بإتمامها صحيحة . هذا إذا كان بينهما ترتيب ، وأما إذا لم يكن بينهما ترتيب فالظاهر هو التخيير في الرجوع إلى السابقة وبالعكس وإن كان الثاني أولى وأحوط ، لعدم أي زيادة فيها ، بخلاف الأولى فإن المفروض زيادة التكبير والحمد والسورة - مثلا - والقيام للصلاة الثانية وإن كان كل ذلك لم يكن بعمد لكن الاحتياط لوجهين : أحدهما ذهاب المشهور إلى كون التكبير الزائد ولو سهوا مبطل للأولى ، وثانيهما احتمال صدق العمد على ذلك ، فإنه بالرجوع إلى السابقة تصدق الزيادة ولا عكس . وأما إذا تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى بحيث لو لم يحتسب من الأولى لكان زيادة فيها وإن احتسب لا يكون زيادة فيها فيمكن أن يقال : إن مقتضى حديث " لا تعاد الصلاة " إلقاء شرطية قصد الصلاة الخاصة في الأولى والاحتساب منها ، إذ لو لم يحتسب منها لكانت باطلة من جهة زيادة الركن في الأولى ، ولم يكن منشأ البطلان هو ذلك حتى لا يشمله المستثنى منه بل يكون داخلا في المستثنى ، بل للزوم قصد الصلاة الخاصة وعدم تعين ما أتى به للأولى دخل في الإعادة فيحكم بمقتضى صحيح " لا تعاد " بإلقاء شرطية القصد بقاء في حال النسيان واحتساب ما أتى به من الأولى ، بل يكفي في المترتبتين إلقاء القصد