شرح
ثانيهما : أنه إذا بطلت الأولى بزيادة الثانية فلا موجب لبطلان الثانية ، فإنه لم
تحصل الزيادة فيها ، فإنه قصد الصلاة من أول التكبير للثانية ولم يزد فيها أصلا ،
فحينئذ إن قلنا بأن الزيادة في التكبير مبطلة للأولى - كما هو المنسوب إلى
المشهور وبنى عليه في الجواهر ( 1 ) - فلا بد من الحكم بالبطلان من أول الأمر
وصحة الثانية من أول الأمر من دون لزوم كون التذكر في المثال بعد الدخول في
ركوع الركعة الثانية .
وما في الجواهر " من بطلان الثانية أيضا على المبنى المذكور المختار عنده
حيث إن صحة الثانية تتوقف على بطلان الأولى وهو يحصل بتمام التكبير " ( 2 )
مدفوع بعدم توقف صحة الثانية على بطلان الأولى ، إذ لا ملاك له ، فتصح الأولى
من أول الأمر وتبطل الثانية بعد تمامية التكبيرة ، وأما بناء على ما ذهبنا إليه من
عدم مانعية زيادة التكبيرة فزيادة الركوع مبطلة للأولى وجزء للثانية ، وعلى تقدير
التوقف لا إشكال في الركوع أصلا ، لأنه بأول جزء يصدق عليه الركوع يتحقق
بطلان الأولى فتصح الثانية على نحو الترتب الطولي وإن لم يكن بينهما فصل في
الزمان . هذا بالنسبة إلى تلك الصورة .
وأما إذا تذكر قبل أن يركع حتى في الركعة الأولى بحيث إذا رجع إلى الأولى
لم يلزم منه زيادة ركن - بناء على عدم كون زيادة التكبيرة مانعة عن صحة الأولى
كما هو الحق - فالظاهر وجوب الرجوع إلى الأولى في ما إذا كان بينهما ترتيب ،
للزوم مراعاة الترتيب في بقية الأجزاء .
وسقوطه بالنسبة إلى ما وقع حال السهو لا يستلزم سقوطه في غيره من
الأجزاء وليس مضطرا حتى يسقط ، إذ مع قطع النظر عن الترتيب تكون الصلاتان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 250 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 269 .