تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
ثانيهما : أنه إذا بطلت الأولى بزيادة الثانية فلا موجب لبطلان الثانية ، فإنه لم تحصل الزيادة فيها ، فإنه قصد الصلاة من أول التكبير للثانية ولم يزد فيها أصلا ، فحينئذ إن قلنا بأن الزيادة في التكبير مبطلة للأولى - كما هو المنسوب إلى المشهور وبنى عليه في الجواهر ( 1 ) - فلا بد من الحكم بالبطلان من أول الأمر وصحة الثانية من أول الأمر من دون لزوم كون التذكر في المثال بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية . وما في الجواهر " من بطلان الثانية أيضا على المبنى المذكور المختار عنده حيث إن صحة الثانية تتوقف على بطلان الأولى وهو يحصل بتمام التكبير " ( 2 ) مدفوع بعدم توقف صحة الثانية على بطلان الأولى ، إذ لا ملاك له ، فتصح الأولى من أول الأمر وتبطل الثانية بعد تمامية التكبيرة ، وأما بناء على ما ذهبنا إليه من عدم مانعية زيادة التكبيرة فزيادة الركوع مبطلة للأولى وجزء للثانية ، وعلى تقدير التوقف لا إشكال في الركوع أصلا ، لأنه بأول جزء يصدق عليه الركوع يتحقق بطلان الأولى فتصح الثانية على نحو الترتب الطولي وإن لم يكن بينهما فصل في الزمان . هذا بالنسبة إلى تلك الصورة . وأما إذا تذكر قبل أن يركع حتى في الركعة الأولى بحيث إذا رجع إلى الأولى لم يلزم منه زيادة ركن - بناء على عدم كون زيادة التكبيرة مانعة عن صحة الأولى كما هو الحق - فالظاهر وجوب الرجوع إلى الأولى في ما إذا كان بينهما ترتيب ، للزوم مراعاة الترتيب في بقية الأجزاء . وسقوطه بالنسبة إلى ما وقع حال السهو لا يستلزم سقوطه في غيره من الأجزاء وليس مضطرا حتى يسقط ، إذ مع قطع النظر عن الترتيب تكون الصلاتان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 250 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 269 .