شرح
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : " يتم ما بقي من
صلاته - تكلم أو لم يتكلم - ولا شئ عليه " ( 1 ) .
بناء على كون المقصود السهو عن الركعتين لا السهو في أثناء الصلاة ، وإلا لم
يكن لذكر الركعتين مناسبة إلا باحتمال بعيد جدا ولم يكن لقوله " أو لم يتكلم " وقع
أصلا ، لوضوح صحة الصلاة التامة الخالية عن الكلام ، فظهوره غير خفي لدى
التأمل .
هذا ، مضافا إلى إطلاق غير واحد من روايات الباب الثالث والسادس من
الخلل ( 2 ) ، فالمسألة خالية عن الاشكال .إلا أن هنا فرعان ذكرهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) في طي كلماته :
أحدهما : أن الفصل الطويل هل هو من المبطلات حتى في حال السهو كما هو
المحكي عن الشافعي ومالك وأحمد ، ومال إليه أو قال به في التذكرة كما عن
المحقق الثاني في حاشية النافع كما في الجواهر ( 3 ) أم لا ؟ بل هو ملحق بالكلام كما
عن التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا وعن الرياض إرسال الإجماع عليه ( 4 ) ،
وجهان .
الأقوى هو الثاني ، وذلك لأمور :
منها : إطلاق غير واحد من الأخبار المتقدمة ، كصحيح حكم بن حكيم ( 5 )
وصحيح محمد بن مسلم ( 6 ) وغير ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 308 ح 5 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 307 و 315 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 268 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 267 .
( 5 ) المتقدم في ص 97 .
( 6 ) المتقدم في ص 86 و 100 .
( 7 ) المتقدم في ص 86 و 87 .