شرح
في الصورة الأولى من الصور الثلاث - فالتكلم بعد الصلاة كالتكلم في الأثناء بل
هو بعينه التكلم في الأثناء ، فيكفي لتصحيح تلك المسألة نفي مانعيته بالحديث
المذكور .
ويدل عليه ما ورد مما يدل على عدم البأس على التكلم السهوي في أثناء
الصلاة ، لأن زيادة السلام والتشهد ليست إلا كزيادة السجدة الواحدة مثلا ،
كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم
ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : " يتم صلاته ، ثم يسجد
سجدتين . . . " ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
و " حمل السهو على خصوص السهو في الكلام وعدم التوجه إلى أنه كلام "
غير محتمل ، لأنه من الأفراد النادرة ، فالمقصود هو السهو الموجب لذلك أعم من
أن يكون متعلقا بنفس الكلام أو بقاطعيته للصلاة أو بالصلاة ، والأخير هو الغالب ،
من جهة أن غالب أوقاته الخروج عنها فينسى الدخول فيها .
ومنها : المستفيض الوارد في نقل سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه وإن لم يعمل بظاهره
من سهوه ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنه عمل بالحكم المستفاد منه كما حكي عن الشيخ ( قدس سره ) ، فإنه
صريح في عدم إضرار الكلام المبني على تخيل إتمام الصلاة ، بل يدل على عدمه
إذا صدر في حال الشك في ذلك حيث سأل ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " أتقولون مثل قوله ؟ "
فقالوا : نعم ، كما في موثق سماعة ، فيدل على عدم إضرار ذلك كله بالصلاة ،
فراجع الوسائل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 313 ح 1 من ب 4 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : الباب 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ح 2 وص 308 ح 4 وص 309 ح 11 وص 311 ح 16 و 17 من ب 3 من أبواب الخلل .