تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
في الصورة الأولى من الصور الثلاث - فالتكلم بعد الصلاة كالتكلم في الأثناء بل هو بعينه التكلم في الأثناء ، فيكفي لتصحيح تلك المسألة نفي مانعيته بالحديث المذكور . ويدل عليه ما ورد مما يدل على عدم البأس على التكلم السهوي في أثناء الصلاة ، لأن زيادة السلام والتشهد ليست إلا كزيادة السجدة الواحدة مثلا ، كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : " يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين . . . " ( 1 ) وغيره ( 2 ) . و " حمل السهو على خصوص السهو في الكلام وعدم التوجه إلى أنه كلام " غير محتمل ، لأنه من الأفراد النادرة ، فالمقصود هو السهو الموجب لذلك أعم من أن يكون متعلقا بنفس الكلام أو بقاطعيته للصلاة أو بالصلاة ، والأخير هو الغالب ، من جهة أن غالب أوقاته الخروج عنها فينسى الدخول فيها . ومنها : المستفيض الوارد في نقل سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه وإن لم يعمل بظاهره من سهوه ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنه عمل بالحكم المستفاد منه كما حكي عن الشيخ ( قدس سره ) ، فإنه صريح في عدم إضرار الكلام المبني على تخيل إتمام الصلاة ، بل يدل على عدمه إذا صدر في حال الشك في ذلك حيث سأل ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " أتقولون مثل قوله ؟ " فقالوا : نعم ، كما في موثق سماعة ، فيدل على عدم إضرار ذلك كله بالصلاة ، فراجع الوسائل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 313 ح 1 من ب 4 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : الباب 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ح 2 وص 308 ح 4 وص 309 ح 11 وص 311 ح 16 و 17 من ب 3 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 99 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي