تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
ومنها : - وهو أقوى وأصرح من كل ما تقدم - ما يدل على خصوص المسألة من دون الإشارة إلى قصة ذي الشمالين ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : " يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " ( 1 ) . فإنه صريح في خصوص الصلاة وكون التكلم في حال عدم ذكر كونه في الصلاة ، ويشمل الثلاثية أيضا ، وصريح في الفريضة . نعم ، لا يشمل صلاة الصبح . وصحيح الرازي : قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين ، فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم صرنا فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : " أنت كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى " ( 2 ) . فإنه صريح في المطلوب وفي غير الرباعية . وما فيه من قوله " فقلت لا أعيد " محمول إما على السهو عن مانعية الكلام في هذا الحال في كونه في الصلاة وإما على حديث النفس كما في الجواهر ( 3 ) ، أو يقال : لا إشكال في ذلك في حال الجهل بالحكم ، وبهذا يصح ما يظهر من الصحيح من صحة الإتمام للمأمومين أيضا مع صدور كلمات منهم ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 9 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ح 3 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 267 .