شرح
ومنها : - وهو أقوى وأصرح من كل ما تقدم - ما يدل على خصوص المسألة من
دون الإشارة إلى قصة ذي الشمالين ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم
الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : " يتم ما بقي
من صلاته ولا شئ عليه " ( 1 ) .
فإنه صريح في خصوص الصلاة وكون التكلم في حال عدم ذكر كونه في
الصلاة ، ويشمل الثلاثية أيضا ، وصريح في الفريضة . نعم ، لا يشمل صلاة الصبح .
وصحيح الرازي :
قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم
المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي : إنما صليت
بنا ركعتين ، فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني
لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم صرنا فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام )
فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : " أنت كنت أصوب منهم
فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى " ( 2 ) .
فإنه صريح في المطلوب وفي غير الرباعية . وما فيه من قوله " فقلت لا أعيد "
محمول إما على السهو عن مانعية الكلام في هذا الحال في كونه في الصلاة وإما
على حديث النفس كما في الجواهر ( 3 ) ، أو يقال : لا إشكال في ذلك في حال الجهل
بالحكم ، وبهذا يصح ما يظهر من الصحيح من صحة الإتمام للمأمومين أيضا مع
صدور كلمات منهم ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 9 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ح 3 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 267 .