قال ( قدس سره ) :
وإن كان يبطلها عمدا لا سهوا - كالكلام - فيه تردد ، والأشبه الصحة ( 1 ) . *
شرح
الرجوع عن ذلك بعد وصوله إلى خدمة الإمام بعد وفاة عبد الله الأفطح ، وقد حكي
عن الشيخ في الاستبصار في باب السهو في صلاة المغرب أنه فاسد المذهب
ضعيف لا يعمل على ما يختص بروايته ( 2 ) .
وكيف كان ، فقد ظهر أن ما ذهب إليه المشهور إن لم يكن أصح فهو أحوط ،
لدلالة الروايات المعتبرة على الإعادة ، وعلى فرض صدور رواية عمار عن
الإمام ( عليه السلام ) بداعي بيان الحكم الواقعي فمقتضاها صحة الإتمام أيضا ، لوجود
الجمع العرفي كما تقدم ، فالإعادة مبرئة للذمة إن شاء الله تعالى .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر :
وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل لعل عليه عامة المتأخرين ،
خلافا للمحكي عن النهاية والجمل والعقود والوسيلة والاقتصاد
والمهذب والغنية فيعيد الصلاة ، بل في الأخير الإجماع عليه ، وعن
المبسوط عن بعض أصحابنا التفصيل بين الرباعيات وغيرها ( 3 ) .
وفي آخر كلامه ( قدس سره ) : أن الأردبيلي نفى البعد عن التخيير بين الإتمام
والإعادة ( 4 ) .
أقول : يدل على المشهور أمور :
منها : حديث " لا تعاد الصلاة " فإنه لم يصدر منه إلا التشهد والسلام والكلام
الذي منشأه تخيل إتمام الصلاة ، وذلك كله مشمول للحديث المذكور .
ومنها : أنه بعد فرض صحة الصلاة من ناحية زيادة التشهد والتسليم - كما بين
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 ص 319 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 265 - 266 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 267 .