تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ومنها : أن محو الفصل الطويل إنما هو من جهة ارتكاز المتشرعة على ذلك ، فهو إما لا يكشف إلا عن مانعيته عنها في حال العمد لا مطلقا أو يكشف عن وجود إطلاق في البين محكوم بصحيح " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) . نعم ، لو فرضنا قطع العرف وجزمه ببطلان الصلاة أو عدم صدقها بصرف الفصل الطويل فهو مخصص لجميع الأدلة لكن أنى له بذلك . ومنها : ما أشار إليه في الجواهر ( 2 ) وقال : إنه صريح الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع في قلبي أني قد أتممت ، فلم أزل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس ، فلما طلعت نهضت فذكرت أن الإمام قد كان سبقني بركعة ، قال : " فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة " ( 3 ) . لكن فيه : أنه قد ثبت في المعتبر أن كل ما يذكر به الله تعالى فهو من الصلاة - كما يجئ إن شاء الله تعالى - وحينئذ لم يقع الفصل الطويل ، وكيف كان ، فالمسألة واضحة بحمد الله تعالى .ثانيهما : أنه لو شرع في صلاة أخرى فهل يحكم ببطلانهما كما في الجواهر ( 4 ) ، أو يحكم بصحتهما كما عن بعض الأصحاب ، أو يحكم ببطلان الثانية وصحة الأولى ، أو بالعكس فيعدل إلى الأولى إن كان بينهما ترتيب ، وعلى فرض صحتهما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، وج 4 ص 1241 ح 4 من ب 1 من أبواب قواطع الصلاة . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 267 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 315 ح 1 من ب 6 من أبواب الخلل . ( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 268 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 102 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي