شرح
ومنها : أن محو الفصل الطويل إنما هو من جهة ارتكاز المتشرعة على ذلك ،
فهو إما لا يكشف إلا عن مانعيته عنها في حال العمد لا مطلقا أو يكشف عن وجود
إطلاق في البين محكوم بصحيح " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) . نعم ، لو فرضنا
قطع العرف وجزمه ببطلان الصلاة أو عدم صدقها بصرف الفصل الطويل فهو
مخصص لجميع الأدلة لكن أنى له بذلك .
ومنها : ما أشار إليه في الجواهر ( 2 ) وقال : إنه صريح الحسن عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت : أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع
في قلبي أني قد أتممت ، فلم أزل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس ، فلما
طلعت نهضت فذكرت أن الإمام قد كان سبقني بركعة ، قال : " فإن
كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك
الإعادة " ( 3 ) .
لكن فيه : أنه قد ثبت في المعتبر أن كل ما يذكر به الله تعالى فهو من الصلاة
- كما يجئ إن شاء الله تعالى - وحينئذ لم يقع الفصل الطويل ، وكيف كان ، فالمسألة
واضحة بحمد الله تعالى .ثانيهما : أنه لو شرع في صلاة أخرى فهل يحكم ببطلانهما كما في الجواهر ( 4 ) ،
أو يحكم بصحتهما كما عن بعض الأصحاب ، أو يحكم ببطلان الثانية وصحة
الأولى ، أو بالعكس فيعدل إلى الأولى إن كان بينهما ترتيب ، وعلى فرض صحتهما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، وج 4 ص 1241 ح 4 من ب 1 من
أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 267 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 315 ح 1 من ب 6 من أبواب الخلل .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 268 .