شرح
فيحتمل الإتيان بالسابقة ثم إتمام اللاحقة في ما كان بينهما ترتيب والتخيير في
ما لم يكن ترتيب في البين ، ويحتمل العكس مطلقا ، من باب إلقاء الترتيب ولزوم
حفظ الموالاة في اللاحقة ، ولا يعارض بذلك لزومها في السابقة ، لفوات ذلك قهرا ،
أو يقال على الفرض المذكور باحتساب ما أتى به للسابقة فيعدل إلى السابقة في ما
بقي - كما يظهر من المكاتبة الآتية - وجوه أشير إلى بعضها في الجواهر ( 1 ) ومصباح
الفقيه ( 2 ) ، فاختار صاحب الجواهر ( قدس سره ) بطلانهما ( 3 ) ، واختار صاحب المصباح ( قدس سره )
صحة الأولى إن كان بينهما ترتيب وصحة أحدهما على وجه التخيير إن لم يكن
كذلك ، بأن يكون المصلي مختارا في العدول إلى السابقة والسلام لها حتى تبطل
الثانية أو العكس ( 4 ) ، وحيث إن البحث يطول بذكر جميع وجوه المحتملات نقتصر
على ما هو الحق لدى القاصر ونستعين به تعالى في تحقيقه .
فنقول : في المسألة تفصيل :
فإنه إذا تذكر سهوه بعد الإتيان بما هو زائد في الأولى ، كأن دخل في ركوع
الركعة الثانية من اللاحقة وتذكر بعد ذلك نقص صلاته السابقة بركعة فيحكم ببطلان
الأولى ، للزيادة فيها بالركوع الذي هو ركن مطلقا ، من غير فرق بين المترتبتين
وغيرهما .
والدليل عليه هو ما دل على مبطلية زيادة الركن المتقدم في المسائل السابقة ،
ولكن توضيحه متوقف على بيان أمرين في خصوص المسألة حتى يثبت المدعى
الذي هو بطلان الأولى وصحة الثانية :
أحدهما : ما اختاره في الجواهر وبنى عليه بطلان الأولى من عدم توقف
صدق الزيادة على قصد الجزئية للصلاة الخاصة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 269 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 543 - 544 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 268 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 543 .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 268 .