وللشافعي في زوال ملكه ، والتصرف بعده ثلاثة أقوال :
أحدها : زال ملكه .
والثاني : لم يزل ملكه .
والثالث : مراعى ( 1 ) .
وفي التصرف ثلاثة أقوال : أحدها باطل ، والثاني صحيح ، والثالث
مراعى ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على الثاني ، وأما الأول فإن زوال ملكه يحتاج إلى
دليل ، فلو كان ملكه زال لما رجع عليه إذا عاد إلى الإسلام ، وكان لا تجب
عليه الزكاة في هذه المدة . وعندنا وعند الشافعي يجب عليه فيه الزكاة ( 3 ) .
مسألة 11 : إذا ادعى المدبر على سيده التدبير ، فأنكر ذلك السيد ، لم
يكن إنكاره رجوعا في التدبير .
وقال الشافعي : إذا قلنا أنه عتق معلق بصفة لا يكون رجوعا ، قولا
واحدا ( 4 ) وإن قلناه أنه وصية ، فعلى قولين : أحدهما يكون رجوعا ، والمذهب
أنه لا يكون رجوعا ، ويقال : إن شئت ارجع وأسقط الدعوى عن نفسك
واليمين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 322 ، والمغني لابن قدامة 10 : 81 ، والحاوي الكبير 18 : 119 .
( 2 ) انظر حلية العلماء 3 : 8 و 9 ، والغني لابن قدامة 10 : 81 ، والحاوي الكبير 18 : 120 .
( 3 ) انظر مختصر المزني 322 ، وحلية العلماء 3 : 8 و 9 ، والمجموع 5 : 327 ، و 328 .
( 4 ) حلية العلماء 6 : 190 ، والمجموع 16 : 18 .
( 5 ) حلية العلماء 6 : 191 ، ومغني المحتاج 4 : 515 ، والمجموع 16 : 18 ، والسراج الوهاج : 634 ،
والوجيز 2 : 282 ، والحاوي الكبير 18 : 124 .