كان ، فإذا ثبت ذلك فيجب أن يكون التدبير باقيا ، والشافعي إنما بنى
هذه المسألة على أنها تنعتق بموت سيدها ، ونحن لا نسلم ذلك ، بل نخالف
فيه .
مسألة 14 : إذا دبر أمته ، ثم حملت بملوك من غيره بعد التدبير ، كان
الولد مدبرا مثل أمه ، ينعتقان بموت سيدها ، وليس له نقض تدبيره وإنما له
نقض تدبير الأم فحسب .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يكون مدبرا معها ، ويجري عليه ما يجري
عليها ، وله فسخ التدبير فيه ، كما أن له ذلك فيها . وبه قال أبو حنيفة ،
ومالك ، والثوري ، وأحمد فإنهم قالوا : الولد يتبعها يكون مدبرا ( 1 ) ، والقول
الثاني : عبد قن ، وهو أضعف القولين ، واختاره المزني ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة أخبارهم ( 3 ) ، وقد أوردناها في كتبنا .
مسألة 15 : إذا دبرها وهي حامل بمملوك ، لم يدخل الولد في التدبير .
وقال الشافعي : يدخل فيه ، قولا واحدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 323 ، والشرح الكبير 12 : 320 ، والمدونة الكبرى 3 : 298 ، وبداية
المجتهد 2 : 384 ، والوجيز 2 : 283 ، والبحر الزخار 5 : 210 ، وحلية العلماء 6 : 186 ، والسراج
الوهاج : 634 ، ومغني المحتاج 4 : 513 ، والحاوي الكبير 18 : 127 .
( 2 ) مختصر المزني : 323 ، والسراج الوهاج : 634 ، ومغني المحتاج 4 : 513 ، والوجيز 2 : 283 ، والمغني
لابن قدامة 12 : 323 ، والشرح الكبير 12 : 320 ، والبحر الزخار 5 : 210 ، والحاوي الكبير
18 : 127 .
( 3 ) الكافي 6 : 184 حديث 5 - 6 ، والتهذيب 8 : 259 حديث 941 ، والاستبصار 4 : 29 حديث 101 .
( 4 ) السراج الوهاج : 634 ، ومغني المحتاج 4 : 513 ، والوجيز 2 : 283 ، وفتح المعين : 153 ،
والحاوي الكبير 18 : 129 .