أبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فأما بيعه وهبته ووقفه فلا خلاف في
ذلك أنه ينتقض بذلك التدبير ، كما ينتقض به العتق بشرط .
مسألة 5 : إذا دبر عبدا ، ثم أراد بيعه والتصرف فيه ، كان له ذلك ،
سواء كان التدبير مطلقا ، بأن يقول : إذا مت فأنت حر ، أو مقيدا ، بأن
يقول : إن مت في يومي هذا فأنت حر ، أو في شهري هذا ، أو سنتي هذه إذا
نقض تدبيره ، فإن لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقيته ، وإنما يجوز له بيع خدمته
مدة حياته .
وقال الشافعي : يجوز بيعه على كل حال ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان التدبير مقيدا ملك التصرف فيه ، وإن كان
مطلقا لزم ، ولم يجز له التصرف فيه بحال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 8 : 18 ، ومختصر المزني : 322 ، وحلية العلماء 6 : 187 و 188 ، والمجموع 16 : 16 ، وبداية
المجتهد 2 : 381 ، والهداية 3 : 438 ، وشرح فتح القدير 3 : 438 ، والحاوي الكبير 18 : 112 .
( 2 ) الكافي 6 : 184 حديث 3 و 7 ، والتهذيب 9 : 225 حديث 883 - 884 و 886 ، والاستبصار
4 : 30 حديث 104 .
( 3 ) الأم 8 : 16 ، وحلية العلماء 6 : 185 ، والمجموع 16 : 15 ، ومغني المحتاج 4 : 512 ، والسراج
الوهاج : 633 ، والميزان الكبرى 2 : 204 ، والمغني لابن قدامة 12 : 316 ، والشرح الكبير
12 : 317 ، وبداية المجتهد 2 : 283 ، وتبيين الحقائق 3 : 98 ، والبحر الزخار 5 : 210 ، والحاوي
الكبير 18 : 102 .
( 4 ) المبسوط 7 : 179 ، وبدائع الصنائع 4 : 120 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 3 : 433 ،
وشرح فتح القدير 3 : 433 ، وتبيين الحقائق 3 : 12 و 13 و 98 و 99 ، وفتح الباري 5 : 166 ،
وحلية العلماء 6 : 185 ، والميزان الكبرى 2 : 204 ، وبداية المجتهد 2 : 383 ، والبحر الزخار
5 : 21 ، والحاوي الكبير 18 : 102 .