أو كل واحد منهم من ذكر وأنثى ، فبطل أن يريد كل الناس من ذكر
وأنثى ، لأن كل الناس من ذكر واحد وهو آدم عليه السلام ، خلق وحده ،
ثم خلق حواء من ضلعه الأيسر ، ثم خلق الناس منهما ، فإذا بطل هذا ثبت
أنه أراد خلق كل واحد من ذكر وأنثى ، فمن قال من أنثى وذكرين فقد
ترك الآية .
مسألة 24 : إذا كان وطء أحدهما في نكاح صحيح ، والآخر في نكاح
فاسد ، قال مالك : فإن صحيح النكاح أولى ، وحكي ذلك عن
أبي حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا فرق بين ذلك وبين ما تقدم ( 2 ) .
والذي يقتضيه مذهبنا : أنه لا فرق بينهما ، وأنه يجب أن يقرع بينهما .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولى سواء .
مسألة 25 : إذا وطأ الرجل أمة ، ثم باعها قبل أن يستبرأها فوطأها
المشتري قبل أن يستبرأها ، ثم أتت بولد يمكن أن يكون منهما ، فإنه يلحق
بالأخير .
وقال مالك : يلحق بالأول ، لأن نكاحه صحيح ، ونكاح الثاني فاسد .
وحكي ذلك عن أبي حنيفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 7 : 234 ، والحاوي الكبير 17 : 386 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 386 ، والأم 6 : 249 .
( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 164 ، وأسهل المدارك 2 : 197 ، والخرشي على مختصر سيدي خليل
8 : 157 - 158 .