البويطي ، واختاره لنفسه أبو العباس ، فإن قال وبه أقول .
والقول الثاني : لا يقضى بها ، كما نقله الربيع والمزني ( 1 ) .
دليلنا : أنا قد بينا أن البينة بقديم الملك أولى من البينة بحديث الملك ،
فإذا ثبت ذلك فهذه بينة بقديم الملك ، سواء شهدت باليد أو الملك ، لأن
اليد تدل على الملك ، ومن خالف يحتاج إلى دليل .
مسألة 23 : إذا اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد ، وكان وطئا
يصح أن يلحق به النسب ، وأتت به لمدة يمكن أن يكون من كل واحد
منهما ، أقرعنا بينهما ، فمن خرجت قرعته ألحقناه به . وبه قال علي عليه السلام ( 2 ) .
وقال الشافعي : نريه القافة ، فمن ألحقته به ألحقناه به ، فإن لم يكن
قافة ، أو اشتبه الأمر عليها ، أو نفته عنهما ، ترك حتى يبلغ فينسب إلى من
شاء منهما ممن يميل طبعه إليه ( 3 ) . وبه قال أنس بن مالك ، وهو إحدى
الروايتين عن عمر ( 4 ) ، وبه قال في التابعين عطاء وفي الفقهاء مالك ،
والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 192 ، والمجموع 20 : 191 .
( 2 ) التهذيب 6 : 238 حديث 585 و 8 : 169 حديث 591 ، والمغني لابن قدامة 7 : 235 .
( 3 ) الأم 6 : 247 ، والوجيز 2 : 273 ، والسراج الوهاج : 624 ، ومغني المحتاج 4 : 489 ، والمبسوط
17 : 69 ، وبدائع الصنائع 6 : 253 ، والمغني لابن قدامة 7 : 234 ، و 235 ، والشرح الكبير
6 : 440 ، والحاوي الكبير 17 : 380 .
( 4 ) السنن الكبرى 10 : 263 ور 264 ، والمغني لابن قدامة 6 : 430 ، والشرح الكبير 6 : 435 ،
وتلخيص الحبير 4 : 211 ذيل الحديث 2144 ، والحاوي الكبير 17 : 380 - 381 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 430 و 432 ، والشرح الكبير 6 : 435 و 438 ، والمدونة الكبرى 3 : 146 ،
ونيل الأوطار 7 : 79 ، والحاوي الكبير 17 : 381 .